محمد بن ابراهيم النعماني في كتاب الغيبة: قال: أخبرنا سلامة ابن محمد، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن عمر المعروف بالحاجي، قال: حدّثنا حمزة بن القاسم العلوي العبّاسي الرازي، قال: حدّثنا جعفر بن محمد الحسني، قال: حدّثني عبيد بن كثير، قال: حدّثنا أحمد بن موسى الأسدي، عن داود بن كثير الرقّي، قال: دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليه السلام)- بالمدينة، فقال لي: ما الذي أبطأ بك: عنّا يا داود؟ فقلت: حاجة عرضت بالكوفة: فقال: من خلّفت بها؟ فقلت: جعلت فداك، خلّفت بها عمّك زيدا، تركته راكبا على فرس متقلّدا مصحفا، ينادي بأعلى صوته: سلوني سلوني قبل أن تفقدوني، فبين جوانحي علم جمّ، قد عرفت الناسخ من المنسوخ، و المثاني و القرآن العظيم، و انّي العلم بين اللّه و بينكم. فقال لي: يا داود، لقد ذهبت بك المذاهب! ثمّ نادى: يا سماعة بن مهران، ائتني بسلّة الرطب، فأتاه بسلّة فيها رطب، فتناول منها رطبة فأكلها و استخرج النواة من فيه فغرسها في الأرض، ففلقت و أنبتت و أطلعت و أعذقت، فضرب بيده الى بسرة من عذق فشقّها و استخرج منها رقّا أبيض ففضّه و دفعه إليّ، فقال: اقرأه فقرأته فاذا فيه [مكتوب] سطران: السطر الأوّل: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه. و الثانى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن الحسين، محمد بن علي، جعفر بن محمد، موسى بن جعفر، علي بن موسى، محمد بن على، علي ابن محمد، الحسن بن علي، الخلف الحجّة. ثم قال: يا داود أ تدري متى كتب هذا في هذا؟ قلت: اللّه أعلم و رسوله و أنتم. قال: قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السبعون و أربعمائة مثله