الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٧٣٧

ثاقب المناقب: عن جابر بن عبد اللّه- (رضي الله عنه)- قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: حدّثوا عن بني إسرائيل و لا حرج فإنّه قد كانت فيهم الأعاجيب، ثمّ أنشأ يحدّث- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: خرجت طائفة من بني اسرائيل حتّى أتوا مقبرة لهم، و قالوا: لو صلّينا فدعونا اللّه تعالى فأخرج لنا رجلا ممّن مات نسأله عن الموت، ففعلوا، فبينما هم [كذلك] إذ أطلع [رجل] رأسه من قبر، بين عينيه أثر السجود. فقال: يا هؤلاء، ما أردتم منّي؟ لقد متّ منذ (سبعين) عام ما [كان] سكنت [عنّي] حرارة الموت حتّى كان الآن، فادعوا اللّه أن يعيدني كما كنت. قال جابر [بن عبد اللّه]: و لقد رأيت و حقّ اللّه و حقّ رسوله من الحسن بن علي- (عليهما السلام)- أفضل و أعجب منها، و من الحسين بن علي- (عليهما السلام)- أفضل و أعجب [منها]. أمّا الذي رأيته من الحسن- (عليه السلام)- فهو انّه لمّا وقع [عليه] من أصحابه ما وقع، و ألجأه ذلك إلى مصالحة معاوية فصالحه، و اشتدّ ذلك على خواصّ أصحابه فكنت أحدهم و جئت فعذلته. فقال: يا جابر، لا تعذلني، و صدّق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [في قوله:] انّ ابني هذا [سيّد]، و إنّ اللّه تعالى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، فكأنّه لم يشف ذلك صدري. فقلت: لعلّ هذا شيء يكون بعد، و ليس هذا هو الصلح مع معاوية، فإنّ هذا هلاك المؤمنين و أولادهم، فوضع يده على صدري و قال: شككت و قلت: كذا. قال: أ تحبّ أن أستشهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [الآن] حتّى تسمع منه؟ فعجبت من قوله [إذ سمعت هذه] و إذا بالأرض من تحت أرجلنا (قد) انشقّت، و إذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و علي و جعفر و حمزة- عليهم أفضل السلام- و قد خرجوا منها، فوثبت فزعا مذعورا. فقال الحسن: يا رسول اللّه، هذا جابر و قد عذلني بما قد علمت. فقال (النبيّ)- (صلى اللّه عليه و آله)- [لي]: يا جابر، إنّك لا تكون مؤمنا حتّى تكون لأئمّتك مسلّما، و لا تكن عليهم برأيك معترضا، سلّم لابني الحسن ما فعل، فإنّ الحقّ فيه إنّه دفع عن خيار المسلمين الاصطلام بما فعل و ما كان فعله إلّا عن أمر اللّه تعالى و أمري. فقلت: قد سلّمت يا رسول اللّه، ثمّ ارتفع في الهواء هو و حمزة و جعفر و عليّ فما زلت أنظر إليهم حتّى انفتح لهم باب في السماء و دخلوها، ثمّ باب [السماء] الثانية إلى سبع سماوات يقدمهم [سيّدنا و مولانا] محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الخمسمائة مثله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.