و عنه: عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم الحضرمي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- يقول: إنّ إبليس قال: ﴿«أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ»﴾ فأبى اللّه ذلك عليه، فقال: «إنك ﴿مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ»﴾. فإذا كان يوم [الوقت] المعلوم ظهر إبليس- لعنه اللّه- في جميع أشياعه منذ خلق اللّه آدم- (عليه السلام)- إلى يوم الوقت المعلوم، و هي آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فقلت: و إنّها لكرّات؟ قال: نعم إنّها لكرّات و كرّات، ما من إمام في قرن الّا و (يكن في قرنه) يكرّ معه البرّ و الفاجر في دهره حتّى يزيل اللّه عزّ و جلّ المؤمن من الكافر. فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في أصحابه و جاء إبليس في أصحابه، و يكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال لها: الروحاء قريب من كوفتكم، فيقتتلون قتالا لم يقتتل مثله منذ خلق اللّه عزّ و جلّ العالمين. فكأنّي أنظر إلى أصحاب [عليّ] أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم، و كأنّي أنظر إليهم و قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات، فعند ذلك يهبط الجبّار عزّ و جلّ في ظلل من الغمام و الملائكة، و قضي الأمر و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (أمامه) بيده حربة من نور، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصا على عقبيه، فيقولون [له] أصحابه: أين و قد ظفرت؟ فيقول: ﴿إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ﴾ ﴿إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ﴾ فيلحقه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فيطعنه طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه، و هلاك جميع أشياعه. فعند ذلك يعبد اللّه عزّ و جلّ و لا يشرك به شيئا، و يملك أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أربعا و أربعين ألف سنة حتّى يلد الرجل من شيعة عليّ- (صلوات الله عليه)- ألف ولد من صلبه ذكرا في كلّ سنة، و عند ذلك تظهر الجنّتان المدهامّتان عند مسجد الكوفة و ما حوله بما شاء اللّه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · العاشر و الخمسمائة في رجعته و كرّاته(عليه السلام