الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٧٨٥

و بالإسناد أيضا عن الإمام أبي محمد العسكري- (عليه السلام)-: قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة لا يتيقّن الوصول إلى رضوان اللّه حتى يكون وقت نزع روحه و ظهور ملك الموت له، و ذلك إنّ ملك الموت يرد على المؤمن و هو في شدّة علّته، و عظم ضيق صدره بما يخلفه من أمواله [و عياله] و لما [هو] عليه من [شدّة] اضطراب أحواله في معامليه و عياله و قد بقيت في نفسه حسراتها و اقتطع دون أمانيه فلم ينلها. فيقول له ملك الموت: ما لك تجرع غصصك؟ فيقول لاضطراب أحوالي، و اقتطاعك لي دون [أموالي و] آمالي. فيقول له ملك الموت: و هل يحزن عاقل من فقد درهم زائف و اعتياض ألف ألف ضعف الدنيا؟ فيقول: لا. فيقول [له] ملك الموت: [فانظر فوقك. فينظر، فيرى درجات الجنان و قصورها التي تقصر دونها الأماني، فيقول ملك الموت: تلك] منازلك و نعمك و أموالك و أهلك و عيالك و من كان من أهلك هاهنا و ذرّيّتك صالحا فهم هناك معك، أ فترضى به بدلا ممّا هناك؟ فيقول: بلى و اللّه، ثم يقول [له]: انظر، فينظر [فيرى] محمدا- (صلى اللّه عليه و آله)- و عليّا و الطيّبين من آلهما في أعلى علّيين. فيقول [له]: أو تراهم؟ هؤلاء ساداتك و أئمّتك هم هناك جلساؤك و أنّاسك [أ فما] ترضى بهم بدلا ممّا تفارق هاهنا؟ فيقول: بلى و ربّي، فذلك ما قال اللّه عزّ و جلّ: ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا‏﴾ فما أمامكم من الأهوال فقد كفيتموها، و لا تحزنوا على ما تخلفونه من الذراري و العيال [و الأموال] فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم، ﴿‏وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏﴾ هذه منازلكم و هؤلاء ساداتكم و أنّاسكم و جلّاسكم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الثاني عشر و خمسمائة حضوره(عليه السلام) عند السؤال في القبر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.