عليّ بن إبراهيم: قال: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: ما يموت موال لنا مبغض لأعدائنا إلّا و يحضره رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- فيرونه و يبشرونه، و إن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه. و الدليل على ذلك قول أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لحارث همدان: يا حار همدان من يمت يرني من مؤمن أو منافق قبلا تنبيه و تبصرة: اعلم ايّها الأخ أنّ هذا المعنى من حضور أمير المؤمنين- (عليه السلام)- عند الميّت مشهور يروى بطرق كثيرة مذكور حتّى أنّ بعضهم أنكر غيره، و هذا رووه و لم ينكروه، و هذا الأمر لا ينكره عاقل و لا يستبعده إلّا جاهل لأنّه من أمر اللّه جلّ جلاله و قدرته، و جميع معجزات الأنبياء و المرسلين و الأئمّة الراشدين و الخواصّ جرت على أيديهم- (عليهم السلام)- من أفعاله و أقداره سبحانه و تعالى لأنّ هذا ممكن و كلّ ممكن يقدر عليه اللّه سبحانه و تعالى، و ليس لأحد أن يستبعده بأن يقول الأموات في اليوم و اللّيلة بل في الساعة الواحدة خلق كثير و كيف الجسم الواحد يرى في أمكنة متعدّدة يرى في وقت واحد. قيل له: ليس هذا بالنظر إلى إقدار اللّه جلّ جلاله بالعسير بل هو مرجعه إلى قوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ و قد أعطى اللّه سبحانه و تعالى أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- في الدنيا ما ينبّه على ذلك و يجوّز له و لا يستبعده في أمره- (عليه السلام)-.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الثاني عشر و خمسمائة حضوره(عليه السلام) عند السؤال في القبر