و رواه أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في كتاب الامامة: قال: روى أبو اسامة زيد الشحام، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: خرج الحسن بن علي- (عليهما السلام)- إلى مكة سنة من السنين [حاجا حافيا] فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت لسكن عنك (بعض) هذا الورم الذي برجليك. قال: كلا [و لكن] إذا أتيت المنزل (فانه ليستقبلك) أسود معه دهن بهذا الدوح، فاشتره منه و لا تماكسه. فقال مولاه: بأبي أنت و أمي ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء، قال: بلى (انه) أمامك دون المنزل، فسارا أميالا فإذا الأسود قد استقبله. فقال الحسن لمولاه: دونك الرجل فخذ منه الدهن و أعطه ثمنه. فقال الاسود [للمولى]: ويحك يا غلام [لمن] أردت هذا الدهن؟ فقال: للحسن بن علي- (عليهما السلام)-. فقال: انطلق بي إليه، فأخذ بيده حتى أدخله إليه. فقال: بأبي أنت و أمي لم أعلم إنّك تحتاج إليه و لا انه دواء لك و لست آخذ له ثمنا، (انما أنا مولاك)، و لكن ادع اللّه أن يرزقني ذكرا سويا يحبّكم أهل البيت، فإني خلفت امرأتي و قد أخذها الطلق (تمخّض). قال: انطلق إلى منزلك فان اللّه تبارك و تعالى قد وهب لك ذكرا سويّا و هو لنا شيعة فرجع الاسود فوره فاذا أهله قد وضعت غلاما سويا، [فعاد إلى الحسن] فأخبره بذلك و دعا له (و قال له خيرا)، و مسح الحسن رجليه بذلك الدهن، فما برح من مجلسه حتى سكن ما به و مشى على رجليه. و رواه ثاقب المناقب: و في آخر حديثه: و مسح بذلك الدهن رجليه، فما برح من مجلسه حتى سكن و رمه و مشى على قدميه. و رواه السيّد المرتضى في عيون المعجزات: و في آخر الحديث: و لكن ادع اللّه أن يرزقني ذكرا سويّا يحبّكم أهل البيت، فإني (اخلفت) امرأتي حامل. فقال- (عليه السلام)-: انطلق إلى منزلك فان اللّه قد وهب لك غلاما سويّا و هو لنا شيعة و محبّ، فانطلق فوجد امرأته [قد] ولدت غلاما. و روي ان ذلك المولود (السيد اسماعيل بن محمّد) الحميري شاعر أهل البيت- (صلوات الله عليهم)-.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام · السابع و العشرون معرفته بالأسود صاحب الدهن و ما ولد له