الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٨٩٨

الفخري: عن سلمان الفارسي- (رضي الله عنه)- قال اهدي إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- قطف من العنب في غير أوانه فقال لي: يا سلمان ائتني بولدي الحسن و الحسين ليأكلا معي من هذا العنب. [قال سلمان الفارسي:] فذهبت أطوف عليهما منزل امّهما فلم أرهما فأتيت منزل اختهما أمّ كلثوم فلم أرهما، فجئت فخبرت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بذلك فاضطرب و وثب قائما و هو يقول: وا ولداه وا قرة عيناه من يرشدني عليهما فله على اللّه الجنة. فنزل جبرائيل- (عليه السلام)- من السماء و قال: يا محمد علام هذا الانزعاج؟ فقال: على ولديّ: الحسن و الحسين فاني خائف عليهما من كيد اليهود. فقال جبرائيل: يا محمد [بل] خف عليهما من كيد المنافقين فإن كيدهم أشدّ من كيد اليهود، و اعلم يا محمد انّ ابنيك الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- نائمان في حديقة أبي الدحداح، فسار النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- من وقته و ساعته إلى الحديقة و أنا معه حتى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان و قد اعتنق احدهما الآخر و ثعبان في فيه طاقة ريحان يروح بها وجههما، فلما رأى الثعبان النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- القى ما كان في فيه و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، لست أنا ثعبانا و لكن ملك من ملائكة [اللّه] الكروبيّين غفلت عن ذكر ربي طرفة عين فغضب عليّ ربّي و مسخني ثعبانا كما ترى و طردني من السماء إلى الأرض و إنّي منذ سنين كثيرة اقصد كريما على اللّه فأسأله ان يشفع لي عند ربي عسى ان يرحمني و يعيدني [ملكا] كما كنت اولا انه على كل شيء قدير. قال: فجثى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- يقبّلهما حتّى استيقظا فجلسا على ركبتي النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال لهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: انظرا يا ولديّ (إلى هذا المسكين فقالا ما هذا يا جدنا قد خفنا من قبح منظره؟ فقال: يا ولديّ) هذا ملك من ملائكة اللّه الكروبيين قد غفل عن ذكر ربّه طرفة عين فجعله [اللّه] هكذا و انا استشفع إلى اللّه تعالى بكما فاشفعا له، فوثب الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- فاسبغا الوضوء و صلّيا ركعتين و قالا: اللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى، و بأبينا عليّ المرتضى، و بامّنا فاطمة الزهراء الا ما رددته إلى حالته (الاولى). قال: فما استتم دعاؤهما فاذا بجبرائيل- (عليه السلام)- قد نزل من السماء في رهط من الملائكة و بشر ذلك (الملك) برضاء اللّه عنه و برده إلى سيرته الاولى ثم ارتفعوا به إلى السماء و هم يسبحون اللّه تعالى. ثم رجع جبرائيل- (عليه السلام)- إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و هو متبسم، فقال: يا رسول اللّه ان ذلك الملك يفتخر على ملائكة السبع سماوات و يقول لهم: من مثلي و أنا في شفاعة السيّدين السندين الحسن و الحسين- (عليهما السلام)-؟

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام · الثاني و الخمسون الملك الّذي بصورة الثعبان يحرسهما

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.