الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٩١٢

فخر الدين النجفي- و كان من الزهاد في زمانه- قال: حكى عروة البارقي، قال: حججت في بعض السنين فدخلت مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فوجدت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- جالسا و حوله غلامان يافعان و هو يقبل هذا مرة و هذا اخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك امسكوا عن كلامه حتى يقضي وطره منهما و ما يعرفون لايّ سبب حبّه اياهما. فجئته و هو يفعل ذلك بهما فقلت: يا رسول اللّه هذان ابناك. فقال: انهما ابنا ابنتي و ابنا أخي و ابن عمّي و احب الرجال إليّ و من [هو] سمعي و بصري و من نفسه نفسي [و نفسي نفسه] و من احزن لحزنه و يحزن لحزني. فقلت له: لقد عجبت يا رسول اللّه من فعلك بهما و حبّك لهما. فقال لي: احدّثك ايّها الرجل انه لما عرج بي إلى السماء و دخلت الجنة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنة فعجبت من طيب رائحتها. فقال لي جبرائيل: يا محمد لا تعجب من هذه الشجرة فثمرها اطيب من ريحها فجعل [جبرئيل- (عليه السلام)-] يتحفني من ثمرها و يطعمني من فاكهتها و انا لا أمل منها، ثم مررنا بشجرة اخرى (من شجر الجنة) فقال لي جبرائيل: يا محمد كل من هذه الشجرة فانها تشبه الشجرة التي اكلت منها الثمر فانها اطيب طعما و أزكى رائحة. قال: فجعل جبرائيل- (عليه السلام)- يتحفني بثمرها و يشمني من رائحتها و انا لا امل منها فقلت: يا أخي جبرائيل ما رايت في الاشجار اطيب و لا احسن من هاتين الشجرتين. فقال [لي]: يا محمد أ تدري ما اسم هاتين الشجرتين؟ فقلت: لا ادري. فقال: إحداهما الحسن (و الاخرى) الحسين، فإذا هبطت يا محمد إلى الارض من فورك فات زوجتك خديجة و واقعها من وقتك و ساعتك فانه يخرج منك طيب رائحة الثمر الذي اكلته من هاتين الشجرتين فتلد لك فاطمة الزهراء، ثم زوجها أخاك عليّا فتلد له ابنين فسمّ احدهما الحسن و الآخر الحسين. قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ففعلت ما امرني به أخي جبرائيل فكان الامر كما كان فنزل إليّ جبرائيل بعد ما ولد الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- فقلت له: يا جبرائيل ما اشوقني إلى تينك الشجرتين. فقال لي: يا محمد إذا اشتقت إلى الاكل من ثمر تينك الشجرتين فشمّ الحسن و الحسين- (عليهما السلام)-. قال: فجعل النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- كلّما اشتاق إلى الشجرتين يشمّ الحسن و الحسين و يلثمهما و هو يقول: [صدق أخي جبرائيل ثمّ يقبّل الحسن و الحسين و يقول:] يا أصحابي اني أودّ أني اقاسمهما حياتي لحبّي لهما فهما ريحانتي من الدنيا. فتعجب الرجل من وصف النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- الحسن و الحسين فكيف [لو شاهد النبيّ] من سفك دماءهم و قتل رجالهم و ذبح اطفالهم و نهب اموالهم و سبي حريمهم فالويل لهم من عذاب يوم القيامة و بئس المصير.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام · السادس و الستّون الشجرتان اللّتان في الجنّة تسمّى إحداهما الحسن و الاخرى الحسين و أكل منهما النبي(صلى اللّه عليه و آله) فولدت فاطمة(عليها السلام) منه(صلى اللّه عليه و آله) و ولدت فاطمة(عليها السلام) لعليّ(عليه السلام) الحسن و الحسين فصارا ريحانتا رسول اللّه(صلى اللّه عليه و آله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.