الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٩٢٥

الطبرسي في الاحتجاج: قال: روى محمد بن قيس، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر- (عليه السلام)- قال: بينا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في الرحبة و الناس عليه متراكمون فمن بين (مستفت و من بين مستعد)، اذ قام إليه رجل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. فقال: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته من أنت؟ فقال: انا رجل من رعيتك و أهل بلادك. فقال [له]: ما أنت من رعيتي و أهل بلادي و لو سلمت عليّ يوما واحدا ما خفيت عليّ. فقال: الامان يا أمير المؤمنين. فقال: هل احدثت منذ دخلت مصري هذا؟ قال: لا. قال: فلعلّك من رجال الحرب؟ قال: نعم. قال: إذا وضعت الحرب اوزارها فلا بأس. فقال: انا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا لك أسألك عن شيء بعث به ابن الاصفر إليه و قال له: ان كنت احق بهذا الامر و الخليفة بعد محمد فاجبني عما أسألك فانك ان فعلت ذلك اتبعتك و بعثت إليك بالجائزة، فلم يكن عنده جواب و قد اقلقه (ذلك) و بعثني إليك لأسألك عنها. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: قاتل اللّه ابن آكلة الاكباد و ما اضلّه و اعماه و من معه حكم اللّه بيني و بين هذه الامة قطعوا رحمي و اضاعوا ايامي و دفعوا حقي و صغروا عظيم منزلتي و اجمعوا على منازعتي يا عليّ بالحسن و الحسين و محمد فاحضروا. فقال: يا شامي هذان ابنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و هذا ابني فسل ايّهم أحببت؟ فقال: اسأل ذا الوفرة يعني الحسن بن علي- (عليهما السلام)-، فقال له الحسن- (عليه السلام)-: سلني عمّا بدا لك. فقال الشامي: كم بين الحق و الباطل؟ [و كم بين السماء و الارض]؟ و كم بين المشرق و المغرب؟ و ما قوس قزح؟ و ما العين التي تأوي إليها ارواح المشركين؟ و ما العين التي تأوي إليها ارواح المؤمنين؟ و ما المؤنث؟ و ما عشرة اشياء بعضها اشد من بعض؟ فقال الحسن- (عليه السلام)-: بين الحق و الباطل اربع اصابع فما رأيته بعينك فهو الحق و قد تسمع باذنك باطلا كثيرا. فقال الشامي: صدقت. و قال: و بين السماء و الأرض دعوة المظلوم و مدّ البصر فمن قال لك غير هذا فكذّبه. قال: صدقت يا ابن رسول اللّه. قال: و بين المشرق و المغرب مسيرة يوم للشمس تنظر إليها حين تطلع من مشرقها و تنظر إليها حين تغيب من مغربها. قال (الشامي): صدقت، فما قوس قزح؟ قال: ويحك لا تقل قوس قزح فإن قزح اسم الشيطان و هو قوس اللّه و هذه علامة الخصب و امان لاهل الأرض من الغرق، و امّا العين التي تأوي إليها ارواح المشركين فهي عين يقال لها برهوت، و اما العين التي تأوي إليها ارواح المؤمنين فهي عين يقال لها سلما. و اما المؤنث فهو الذي لا يدري اذكر هو أم انثى فانه ينتظر به فإن كان ذكر احتلم و ان كان انثى حاضت و بدى ثديها و الا قيل له بل على الحائط فإن اصاب بوله الحائط فهو ذكر و ان انتكص بوله كما ينكص بول البعير فهي امرأة. و اما عشرة اشياء بعضها اشد من بعض فاشد شيء خلقه اللّه الحجر، و اشد من الحجر الحديد [يقطع به الحجر] و اشد من الحديد النار تذيب الحديد، و اشد من النار الماء يطفئ النار، و اشد من الماء السحاب يحمل الماء، و اشد من السحاب الريح تحمل السحاب، و اشد من الريح الملك الذي يرسلها، و اشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك، و اشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت، و اشد من الموت أمر اللّه الذي يميت الموت. فقال الشامي: اشهد انك ابن رسول اللّه حقا و ان عليّا اولى بالامر من معاوية ثم كتب هذه الجوابات و ذهب بها إلى معاوية فبعثها (معاوية) إلى ابن الاصفر فكتب إليه ابن الاصفر: يا معاوية (لم) تكلّمني بغير كلامك و تجيبني بغير جوابك اقسم بالمسيح ما هذا جوابك و ما هو الّا من معدن النبوّة و موضع الرسالة و امّا أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام · الثامن و السبعون ردّه(عليه السلام) سؤال ابن الأصفر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.