الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٩٣٢

السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: و كان سبب مفارقة أبي محمد الحسن- (عليه السلام)- دار الدنيا، و انتقاله إلى دار الكرامة، على ما وردت به الأخبار، أنّ معاوية بذل لجعدة بنت محمد بن الاشعث زوجة أبي محمد- (عليه السلام)- عشرة آلاف دينار، و اقطاعات كثيرة من شعب [سوداء و] سواد الكوفة و حمل إليها سمّا فجعلته في طعام فلمّا وضعته بين يديه قال: انا للّه و انا إليه راجعون، و الحمد للّه على لقاء [محمد] سيّد المرسلين، و أبي سيّد الوصيّين، و أمي سيّدة نساء العالمين، و عمي جعفر الطيار في الجنة، و حمزة سيّد الشهداء- (صلوات الله عليهم اجمعين)-. و دخل عليه أخوه الحسين- (عليه السلام)-، فقال: كيف تجد نفسك؟ قال: أنا في آخر يوم من الدنيا، و أوّل يوم من الآخرة على كره منّي لفراقك و فراق إخوتي. ثم قال: أستغفر اللّه على محبة مني للقاء رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمير المؤمنين و فاطمة و جعفر و حمزة- (عليهم السلام)-. ثم أوصى إليه، و سلّم إليه الاسم الأعظم، و مواريث الأنبياء- (عليهم السلام)- التي كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- سلمها إليه، ثم قال: يا أخي إذا [أنا] متّ فغسّلني، و حنّطني، و كفّني، و احملني إلى جدّي- (صلى اللّه عليه و آله)-، حتى تلحدني إلى جانبه فإن منعت من ذلك فبحق جدك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أبيك أمير المؤمنين و امّك فاطمة الزهراء- (عليهم السلام)-، أن لا تخاصم أحدا، و اردد جنازتي من فورك إلى البقيع حتى تدفنني مع أمي- (عليها السلام)-. فلمّا فرغ من شانه، و حمله ليدفنه مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، ركب مروان بن الحكم طريد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، بغلة و أتى عائشة، فقال لها: يا أم المؤمنين ان الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن- (عليه السلام)- مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و اللّه إن دفن معه ليذهبن فخر أبيك و صاحبه عمر إلى يوم القيامة. قالت: فما أصنع يا مروان؟ قال: الحقي به، و امنعيه من أن يدفن معه. قالت: و كيف ألحقه؟ قال: اركبي بغلتي هذه، فنزل عن بغلته و ركبتها و كانت تثور الناس و بني أميّة على الحسين- (عليه السلام)- و تحرضهم على منعه مما همّ به. فلمّا قربت من قبر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و كان قد وصلت جنازة الحسن- (عليه السلام)- فرمت بنفسها عن البغلة و قالت: و اللّه لا يدفن الحسن- (عليه السلام)- هاهنا أبدا أو تجز هذه، و أومت بيدها إلى شعرها. فاراد بنو هاشم المجادلة فقال الحسين- (عليه السلام)-: اللّه اللّه لا تضيّعوا وصية أخي، و اعدلوا به إلى البقيع فانه أقسم عليّ، إن أنا منعت من دفنه مع جدّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، أن لا اخاصم فيه أحدا و أن ادفنه في البقيع مع امّه- (عليها السلام)-، فعدلوا به، و دفنوه بالبقيع معها- (عليهما السلام)-. فقام ابن عباس- (رضي الله عنه)- و قال: يا حميراء، ليس يومنا منك بواحد يوم على الجمل و يوم على البغلة اما كفاك أن يقال يوم الجمل حتى يقال يوم البغل يوم على هذا و يوم على هذا بارزة عن حجاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- تريدين إطفاء نور اللّه و اللّه متمّ نوره و لو كره المشركون، إنا للّه و انا إليه راجعون. فقالت له: إليك عني و افّ لك و لقومك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام · الخامس و الثمانون معرفته(عليه السلام) بالطعام الذي فيه السمّ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.