سعد بن عبد اللّه: عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبي محمد عبد اللّه بن حماد الانصاري، عن صباح المزني، عن الحارث ابن حصيرة، عن الاصبغ بن نباتة قال: دخلت على أمير المؤمنين و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- عنده و هو ينظر إليهما نظرا شديدا. فقلت [له]: بارك اللّه لك فيهما و بلغهما آمالهما في أنفسهما و اللّه اني لأراك تنظر إليهما نظرا شديدا فتطيل النظر إليهما. فقال: نعم يا أصبغ ذكرت لهما حديثا: فقلت: حدّثني به جعلت فداك. فقال: كنت في ضيعة لي فأقبلت نصف النهار في شدة الحر و أنا جائع فقلت لابنة محمد- (صلى اللّه عليه و آله) و عليها-: أ عندك شيء نطعمه؟ فقامت [ل] تهيّئ لي شيئا، حتى إذا انفتلت من الصلاة، قد أحضرت، اقبل الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- حتى جلسا في حجرها، فقالت لهما: (يا بني) ما حبسكما و أبطأكما؟ قالا: حبسنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و جبرائيل- (عليه السلام)-. فقال الحسن: أنا كنت في حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و (قال) الحسين- (عليه السلام)-: (انا كنت) في حجر جبرائيل- (عليه السلام)- فكنت انا أثب من حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (إلى حجر جبرائيل- (عليه السلام)- و كان) (الحسين يثب من حجر جبرائيل- (عليه السلام)- إلى حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-) حتى إذا زالت الشمس قال جبرائيل- (عليه السلام)-: قم فصلّ فإن الشمس قد زالت، فعرج جبرائيل- (عليه السلام)- إلى السماء و قام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (يصلي) فجئنا. فقلت: يا أمير المؤمنين، في أيّ صورة نظر إليه الحسن و الحسين- (عليهما السلام)-؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فلمّا حضرت الصلاة خرجت فصليت مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فلمّا انصرف من صلاته، قلت: يا رسول اللّه إني كنت في ضيعة لي فجئت نصف النهار و أنا جائع فسألت ابنة محمد هل عندك شيء فتطعمينه؟ فقامت لتهيّئ لي شيئا حتى إذا أقبل ابناك الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- حتى جلسا في حجر امّهما فسألتهما: ما أبطأ كما و حبسكما عني؟ فسمعتهما يقولان: حبسنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و جبرائيل- (عليه السلام)- (فقالت:) و كيف حبسكما جبرائيل و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟ فقال الحسن- (عليه السلام)-: كنت أنا في حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و الحسين- (عليه السلام)- في حجر جبرائيل- (عليه السلام)- فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى حجر جبرائيل- (عليه السلام)- و [كان] الحسين- (عليه السلام)- يثب من حجر جبرئيل- (عليه السلام)- إلى حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: صدق ابناي، ما زلت أنا و جبرائيل- (عليه السلام)- نزهوا بهما منذ أصبحنا إلى أن زالت الشمس. فقلت: يا رسول اللّه فباي صورة كانا يريان جبرائيل- (عليه السلام)-؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها عليّ.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام · الثاني و التسعون زهو النبيّ(صلى اللّه عليه و آله) و جبرائيل(عليه السلام) به و بأخيه الحسين(عليه السلام