الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٩٤٦

عنه: (عن علي بن الحسين المقري الكوفي)، عن محمد بن حليم التمار، عن المخول بن ابراهيم، عن زيد بن كثير الجمحي، عن يونس بن ظبيان، عن المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق- (عليه السلام)- قال: لمّا قدم أبو محمد الحسن بن علي- (عليهما السلام)- من الكوفة تلقاه أهل المدينة معزين بأمير المؤمنين- (عليه السلام)- و مهنين بالقدوم و دخلت عليه ازواج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقالت عائشة: [و اللّه] يا ابا محمد ما فقد جدّك الا حيث فقد أبوك (و لقد) قلت يوم قام عندنا ناعية قولا صدقت فيه و ما كذبت. فقال لها الحسن- (عليه السلام)-: عسى هو تمثلك بقول لبيد بن ربيعة حيث يقول: فبشّرتهاو استعجلت عن خمارها و قد تستخف المعجلين البشائر و أخبرهاالركبان أن ليس بينها و بين قرى نجران و الشام كافر فألقت عصاها و استقر بها النوى كما قرّ عينا بالإياب المسافر ثم اتبعت الشعر بقولك أمّا إذا قتل علي فقولوا للعرب تعمل ما تشاء. فقالت [له]: يا ابن فاطمة حذوت حذو جدّك و أبيك في علم الغيب من الذي أخبرك (بهذا) عني؟ فقال لها: ما هذا غيب لأنّك أظهرتيه و سمع منك و الغيب نبشك عن جرد أخضر في وسط بيتك بلا قبس و ضربت بالحديدة كفّك حتى صار جرحا و إلّا فاكشفي عنه و أريه من حولك من النساء، ثم إخراجك الجرد و فيه ما جمعته من خيانة و أخذت منه أربعين دينارا عددا لا تعلمين ما وزنها و تفريقك لها في مبغضي أمير المؤمنين- (عليه السلام)- (من تيم و عدي شكرا لقتل أمير المؤمنين- (عليه السلام)-). فقالت: يا حسن و اللّه لقد كان ما قلته فاللّه ابن هند، لقد شفى و أشفاني. فقالت لها أمّ سلمة زوجة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ويحك يا عائشة ما هذا منك بعجب و اني لأشهد عليك ان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال لي و أنت حاضرة و أم ايمن و ميمونة: يا أمّ سلمة كيف تجديني في نفسك؟ فقلت: يا رسول اللّه اجده قربا و لا أبلغه وصفا. فقال: فكيف تجدي عليّا في نفسك؟ فقلت: لا يتقدّمك (يا رسول اللّه) و لا يتاخّر عنك و انتما في نفسي بالسواء. فقال: شكرا للّه لك ذلك يا أمّ سلمة فلو لم يكن عليّ في نفسك مثلي لبرئت منك في الآخرة و لم ينفعك قربي منك في الدنيا، فقلت أنت لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: و كذا كل أزواجك يا رسول اللّه؟ فقال: لا، فقلت: [لا] و اللّه ما اجد لعليّ فيّ موضعا قرّبتنا فيه أو أبعدتنا. فقال لك: حسبك يا عائشة. فقالت: يا أمّ سلمة يمضي محمد و يمضي عليّ و يمضي الحسن مسموما و يمضي الحسين مقتولا كما خبرك جدهما رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. فقال لها الحسن- (عليه السلام)-: فما أخبرك جدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بايّ موتة تموتين و إلى ما تصيرين؟ قالت له: ما أخبرني الا بخير. فقال الحسن- (عليه السلام)- (و اللّه) لقد اخبرني جدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- تموتين بالداء و الدبيلة و هي ميتة أهل النار و إنك تصيرين أنت و حزبك إلى النار. فقالت: يا حسن و متى؟ فقال الحسن- (عليه السلام)-: حيث أخبرك بعداوتك عليّا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و انشائك حربا تخرجين فيها عن بيتك متأمّرة على جمل ممسوخ من مردة الجنّ يقال له بكير و انك تسفكين دم خمسة و عشرين ألف [رجل] من المؤمنين الذين يزعمون انّك امّهم. قالت له: جدّك أخبرك بهذا أم هذا من علم غيبك؟ قال لها: من علم [غيب] اللّه و (علم) رسوله و علم أمير المؤمنين- (عليه السلام)-. [قال:] فاعرضت عنه بوجهها و قالت في نفسها: و اللّه لا تصدّقن باربعين و اربعين دينارا و نهضت. فقال لها الحسن- (عليه السلام)-: و اللّه لو تصدّقت (باربعين) قنطارا ما كان ثوابك عليها الا النار.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام · الثامن و التسعون علمه(عليه السلام) بالغائب و بما في النفس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.