الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٩٤٧

الراوندي: قال: روي ان عمرو بن العاص قال لمعاوية: إنّ الحسن بن علي- (عليهما السلام)- رجل عيّ و إنّه إذا صعد المنبر و رمقوه (الناس) بأبصارهم خجل و انقطع، لو اذنت له. فقال (له) معاوية: يا ابا محمد لو صعدت المنبر و وعظتنا. فقام (فصعد المنبر) فحمد اللّه و اثنى عليه (و ذكر جده فصلى عليه) ثم قال: (ايّها الناس) من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فانا الحسن بن علي بن أبي طالب و ابن سيّدة النساء فاطمة بنت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أنا ابن رسول اللّه أنا ابن نبي اللّه أنا ابن السراج المنير أنا ابن البشير النذير أنا ابن من بعث رحمة للعالمين (أنا ابن من بعث للعالمين) أنا ابن من بعث إلى الجن و (إلى) الانس أنا ابن خير خلق اللّه بعد رسول اللّه أنا ابن صاحب الفضائل أنا ابن صاحب المعجزات و الدلائل أنا ابن أمير المؤمنين أنا المدفوع عن حقي أنا أحد سيّدي شباب أهل الجنة أنا ابن الركن و المقام أنا ابن مكة و منى أنا أبن المشعر و عرفات [فغاظه معاوية فقال: خذ في نعت الرطب و دع ذا. فقال: الريح تنفخه، و الحرّ ينضجه، و برد الليل يطيّبه. ثم عاد فقال:] أنا ابن الشفيع المطاع أنا بن من قاتلت معه الملائكة أنا ابن من خضعت له قريش أنا [ابن] إمام الخلق و ابن محمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. فخشى معاوية ان يفتتن به الناس فقال: يا أبا محمد انزل فقد كفى ما جرى، فنزل فقال له معاوية: ظننت ان ستكون خليفة و ما أنت و ذاك. فقال الحسن- (عليه السلام)- [إنّما]: الخليفة من سار بكتاب اللّه و سنّة رسول اللّه ليس الخليفة من سار بالجور و عطل السنة و اتخذ الدنيا ابا و امّا ملك ملكا متع به قليلا ثم ينقطع لذته و تبقى تبعته. و حضر المحفل رجل من بني أميّة و كان شابا فاغلظ على الحسن كلامه و تجاوز الحد في السب و الشتم له و لابيه، فقال الحسن- (عليه السلام)-: اللهم غير ما به من النعمة و اجعله انثى ليعتبر به فنظر الاموي في نفسه و قد صار امرأة قد بدل اللّه له فرجه بفرج النساء و سقطت لحيته. ثم قال له الحسن- (عليه السلام)- [اعزبي] مالك بمحفل الرجال فانك امرأة، ثم ان الحسن- (عليه السلام)- سكت ساعة ثم نفض ثوبه و نهض ليخرج فقال له ابن العاص: اجلس فاني اسألك مسائل. فقال- (عليه السلام)-: سل عما بدا لك. قال عمرو: اخبرني عن الكرم و النجدة و المروة. فقال- (عليه السلام)-: اما الكرم فالتبرع بالمعروف و الاعطاء قبل السؤال و اما النجدة فالذّب عن المحارم و الصبر في المواطن و المكاره و اما المروة فحفظ الرجل دينه و احرازه نفسه من الدنس و قيامه باداء الحقوق و افشاء السلام، (و نهض) فخرج. فعذل معاوية عمرا و قال (له): افسدت أهل الشام. فقال عمرو: إليك عني ان أهل الشام لم يحبوك محبة ايمان و دين انما احبّوك للدنيا ينالونها منك و السيف و المال بيدك فما يغني عن الحسن كلامه ثم شاع امر [الشابّ] الأموي و أتت زوجته إلى الحسن- (عليه السلام)- فجعلت تبكي و تتضرع فرقّ لها و دعا له فجعله اللّه تعالى كما كان. بسم اللّه الرحمن الرحيم و به نستعين

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن المجتبى عليه السلام · التاسع و التسعون صيرورة الرجل امرأة و عوده رجلا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.