الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسين عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٩٥١

الشيخ فخر الدين في كتابه: قال: حكى عروة البارقي قال: حججت في بعض السنين فدخلت مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فوجدت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- جالسا و حوله غلامان يافعان و هو يقبّل هذا مرّة و هذا اخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك أمسكوا عن كلامهم حتّى يقضي وطره منهما و ما يعرفون لأيّ سبب حبّه إيّاهما. فجئته و هو يفعل ذلك بهما فقلت: يا رسول اللّه هذان ابناك؟ فقال: إنّهما ابنا ابنتي و ابنا أخي و ابن عمّي و أحبّ الرجال إليّ و من هو سمعي و بصري و من نفسه نفسي [و نفسي نفسه] و من أحزن لحزنه و يحزن لحزني. فقلت له: لقد عجبت يا رسول اللّه من فعلك بهما و حبّك لهما، فقال لي: احدّثك أيّها الرجل إنّه لمّا عرج بي إلى السماء و دخلت الجنّة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنّة فعجبت من طيب رائحتها فقال لي جبرائيل: يا محمّد لا تعجب من هذه الشجرة فثمرها أطيب من رائحتها، فجعل جبرائيل يتحفني من ثمرها و يطعمني من فاكهتها و أنا لا أملّ منها. ثمّ مررنا بشجرة اخرى (من شجر الجنّة) فقال لي جبرائيل: يا محمّد كل من هذه الشجرة فإنّها تشبه الشجرة التي أكلت منها الثمر فانّها أطيب طعما و أزكى رائحة. قال: فجعل جبرائيل- (عليه السلام)- يتحفني بثمرها و يشمّني من رائحتها و أنا لا أملّ منها، فقلت: يا أخي جبرائيل ما رأيت في الأشجار أطيب و لا أحسن من هاتين الشجرتين. فقال (لي): يا محمّد أ تدري ما [اسم] هاتين الشجرتين؟ فقلت: لا أدري. فقال: احداهما الحسن و الاخرى الحسين فإذا هبطت يا محمّد إلى الأرض من فورك فأت زوجتك خديجة و واقعها من وقتك و ساعتك فإنّه يخرج منك طيب رائحة الثمر الذي أكلت من هاتين الشجرتين فتلد لك فاطمة الزهراء ثمّ زوّجها أخاك عليّا فتلد لك ابنين فسمّ أحدهما الحسن و الآخر الحسين. قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ففعلت ما أمرني (به) أخي جبرائيل فكان الأمر ما كان فنزل جبرائيل [إليّ] بعد ما ولد الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- فقلت له: يا جبرائيل ما أشوقني إلى تينك الشجرتين. فقال لي: يا محمّد إذا اشتقت إلى الأكل من ثمرة تينك الشجرتين فشم الحسن و الحسين- (عليهما السلام)-. [قال:] فجعل النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- كلّما اشتاق إلى الشجرتين يشمّ الحسن و الحسين و يلثمهما و هو يقول: [صدق أخي جبرائيل ثمّ يقبل الحسن و الحسين و يقول:] يا أصحابي إنّي أودّ أنّي اقاسمهما حياتي لحبّي لهما فهما ريحانتاي من الدنيا. فتعجّب الرجل من وصف النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- للحسن و الحسين فكيف [لو شاهد النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-] من سفك دمائهم و قتل رجالهم و ذبح أطفالهم و نهب أموالهم و سبي حريمهم (فويل لهم من عذاب يوم القيامة و بئس المصير).

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · الثاني ما منه الحسن و الحسين(عليهما السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.