محمد بن الحسن الصفّار: عن أحمد بن موسى، عن محمد بن أحمد المعروف بغزال مولى حرب بن زياد البجلي، عن محمد أبي جعفر الحمّامي الكوفي، عن الازهر البطيخي، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: إنّ اللّه عرض ولاية أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقبلها الملائكة و أباها ملك، يقال له: فطرس، فكسر اللّه جناحه. فلمّا ولد الحسين بن علي- (عليهما السلام)- بعث اللّه جبرائيل في سبعين ألف ملك إلى محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- يهنّئهم بولادته، فمرّ بفطرس، فقال له فطرس: [يا جبرائيل] إلى أين تذهب؟ فقال: بعثني اللّه إلى محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- أهنئهم بمولود ولد في هذه الليلة. فقال له فطرس: احملني معك، و سل محمدا يدعو لي. فقال له جبرائيل: اركب جناحي فركب جناحه فأتى محمدا- (صلى اللّه عليه و آله)- فدخل عليه و هنّأه فقال له: يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إن فطرس بيني و بينه إخوة و سألني ان أسألك أن تدعو [اللّه] له أن يردّ عليه جناحه. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: لفطرس أ تفعل؟ قال: نعم، فعرض عليه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ولاية أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقبلها. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: شانك بالمهد فتمسح به و تمرغ فيه. قال: فمشى فطرس إلى مهد الحسين بن علي- (عليهما السلام)- و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يدعو له. [قال:] قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: فنظرت إلى ريشه، و أنّه ليطلع و يجري فيه الدم و يطول حتى لحق بجناحه الآخر و عرج مع جبرائيل إلى السماء و صار إلى موضعه و حديث فطرس متكرّر في الكتب.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · الخامس الصّفح عن فطرس من اللّه جلّ جلاله