برّة ابنة اميّة الخزاعي: قال: لما حملت فاطمة- (عليها السلام)- بالحسن- (عليه السلام)- خرج النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- في بعض وجوهه فقال لها: إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرائيل، فلا ترضعيه حتى أصير إليك. قالت: فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن- (عليه السلام)- و له ثلاث ما أرضعته، فقلت لها: اعطينيه حتى أرضعه، فقالت: كلا، ثم أدركتها رقة الامهات فارضعته، فلمّا جاء النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- قال لها: ما ذا صنعت؟ قالت: أدركني عليه رقة الامهات فارضعته. فقال: أبى اللّه عزّ و جلّ إلّا ما أراد. فلمّا حملت بالحسين- (عليه السلام)- قال لها: يا فاطمة إنك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرائيل فلا ترضعيه حتى أجيء إليك، و لو أقمت شهرا. قالت: أفعل ذلك. و خرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في بعض وجوهه فولدت فاطمة الحسين- (عليهما السلام)-، فما أرضعته حتى جاء رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال لها: ما ذا صنعت؟ قالت: ما أرضعته. فاخذه فجعل لسانه في فمه، فجعل الحسين- (عليه السلام)- يمصّ حتى قال النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: أيها حسين أيها حسين، ثم قال: أبى اللّه إلّا ما يريد، هي فيك و في ولدك، يعني: الامامة.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · السابع و الأربعون إنّه(عليه السلام) كان رسول اللّه(صلى اللّه عليه و آله) يلقمه إبهامه فيجعل له منها رزقا