الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسين عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٠٣٥

الشيخ فخر الدين النجفي في كتابه: قال: روي [عن بعض] الثقات الأخيار: أنّ الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- دخلا يوم عيد على حجر [ة] جدهما رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقالا له: يا جدّاه، اليوم يوم العيد، و قد تزين أولاد العرب بالوان اللباس، و لبسوا جديد الثياب، و ليس لنا ثوب جديد، و قد توجّهنا لجنابك لنأخذ عيديتنا منك، و لا نريد سوى ثياب نلبسها. فتأمّل النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و بكى و لم يكن عنده في البيت ثياب تليق بهما، و لا راى أن يمنعهما فيكسر خاطرهما، فتوجّه إلى الأحدية، و عرض الحال على الحضرة الصمدية و قال: إلهي اجبر قلبهما و قلب امّهما، فنزل جبرائيل من السماء (في) تلك الحال و معه حلتان بيضاوتان من حلل الجنة فسرّ النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- (بذلك) و قال لهما: يا سيّدي شباب أهل الجنة، هاكما أثوابكما خاطهما لكما خياط القدرة على (قدر) طولكما أتتكما مخيطة من عالم الغيب. فلمّا رايا الخلع بيضاء قالا: (يا رسول اللّه كيف هذا و جميع صبيان العرب لابسين أنواع الثياب)، فاطرق النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- ساعة مفكرا في امرهما فقال جبرائيل: يا محمد طب نفسا و قرّ عينا، إن صابغ صبغة اللّه عزّ و جلّ يقضي لهما هذا الأمر و يفرح قلوبهما بايّ لون شاءا فأمر يا محمد باحضار الطشت و الابريق، فاحضره فقال جبرائيل: يا رسول اللّه أنا أصبّ الماء على هذه الخلع، و أنت تفركهما بيدك، فتصبغ بأي لون شاءا. فوضع النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- حلّة الحسن في الطشت فأخذ جبرائيل يصبّ الماء، ثم أقبل النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- على الحسن، و قال: يا قرة عيني بايّ لون تريد حلّتك؟ فقال: اريدها خضراء، ففركها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- في يده في ذلك الماء فاخذت بقدرة اللّه لونا أخضر فائقا كالزبرجد الاخضر، فاخرجها النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و أعطاها الحسن- (عليه السلام)- فلبسها. ثم وضع حلة الحسين- (عليه السلام)- في الطشت [و أخذ جبرائيل- (عليه السلام)- يصبّ الماء فالتفت النبيّ إلى الحسين- (عليه السلام)-] و كان له من العمر خمس سنين و قال له: يا قرة عيني ايّ لون تريد حلتك؟ فقال الحسين- (عليه السلام)-: يا جدّاه اريدها (تكون) حمراء ففركها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بيده في ذلك الماء، فصارت (لونا أحمر فائقا) كالياقوت الأحمر، فلبسها الحسين- (عليه السلام)- فسرّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بذلك. و توجه الحسن و الحسين إلى امهما- (عليها السلام)- فرحين مسرورين فبكى جبرائيل- (عليه السلام)- لمّا شاهد تلك الحال فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أخي (جبرائيل) في مثل هذا اليوم الذي فرح فيه ولداي تبكي و تحزن؟ فبالله عليك الّا ما اخبرتني (لم حزنت)؟ فقال جبرائيل: اعلم يا رسول اللّه إنّ اختيار ابنيك على اختلاف اللون، فلا بدّ للحسن أن يسقوه السمّ و يخضرّ لون جسده من عظم السمّ، و لا بدّ للحسين- (عليه السلام)- أن يقتلوه و يذبحوه، و يخضب بدنه من دمه، فبكى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و زاد حزنه لذلك. (شعرا: أتى الحسنان الطهر يا جد أعطنا ثيابا جيادا يوم عيد لنلبسا فلم يك عند الطهر ما يطلبانه فارضا هما رب العباد بأنفسا)

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · الخامس و السبعون الثياب التي أتى بها جبرائيل(عليه السلام) له و لاخيه الحسن(عليهما السلام) من الجنّة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.