أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن شاذان في المناقب المائة: عن سلمان الفارسي- (رحمه الله)-، قال: أتيت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فسلّمت عليه، ثم دخلت على فاطمة- (صلوات الله عليها)- فسلّمت عليها فقالت: يا أبا عبد اللّه أن الحسن و الحسين جائعان يبكيان، فخذ بأيديهما فاخرج [بهما] إلى جدّهما. فأخذت بأيديهما فحملتهما حتّى أتيت بهما إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال (النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-): ما لكما يا حبيبيّ؟ قالا: نشتهي طعاما يا رسول اللّه. فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: اللّهم أطعمهما ثلاثا. [قال] فنظرت فإذا سفرجلة في يد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- شبيهة قلة من قلال هجر، أشدّ بياضا من اللّبن و أحلى من العسل و ألين من الزبد، ففركها بابهامه فصيّرها نصفين، ثم دفع إلى الحسن نصفها، و إلى الحسين نصفها، فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما و انا اشتهيها. فقال: [لي] يا سلمان [أ تشتهيها؟ فقلت: نعم يا رسول اللّه. قال يا سلمان] هذا طعام من الجنة لا يأكله أحد حتى ينجو من [النّار و] الحساب [و إنّك لعلى خير].
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · الحادي و الثمانون السفرجلة