البرسي: قال: روي [عن] ابن عباس، عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- انّه استدعى يوما ماء و عنده أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- فشرب النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-. ثم ناوله الحسن- (عليه السلام)- فشرب فقال [له]: هنيئا مريئا (لك) يا أبا محمد. ثم ناوله الحسين- (عليه السلام)- (فشرب) فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: هنيئا مريئا (لك) يا أبا عبد اللّه. ثم ناوله الزهراء فشربت فقال لها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: هنيئا مريئا (لك) يا أمّ الأبرار الطاهرين. ثم ناوله عليا- (عليه السلام)- فلمّا شرب سجد النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فلمّا رفع رأسه قال له بعض أزواجه: يا رسول اللّه شربت ثم ناولت الماء لمثل علاهم ينتهي المجد و الفخر و عند نداهم يخجل الغيث و البحر و ذكركم في كل شرق و مغرب على الناس يتلى كلما تلى الذكر للحسن- (عليه السلام)-، فلمّا شرب قلت له: هنيئا مريئا، ثم ناولته الحسين- (عليه السلام)- فشرب فقلت (له): هنيئا مريئا، ثم ناولته فاطمة (فشربت) (فلمّا شربت) قلت لها ما قلت للحسن و الحسين، ثم ناولته عليا فلمّا شرب سجدت، فما ذاك؟ فقال لها: إني لمّا شربت [الماء] قال لي جبرائيل و الملائكة معه: هنيئا مريئا يا رسول اللّه [و لمّا] شرب الحسن قالوا له كذلك فلمّا شرب الحسين و فاطمة قال جبرائيل [و الملائكة] هنيئا مريئا، فقلت كما قالوا، و لمّا شرب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال اللّه له: هنيئا مريئا يا وليي و حجتي على خلقي، فسجدت للّه شكرا على ما أنعم اللّه على أهل بيتي. تمّ المجلّد الثالث و للّه الحمد، و يليه المجلّد الرابع بإذنه تعالى
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · السابع و الثمانون هنيئا مريئا عند الشرب