الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسين عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٠٦١

ثاقب المناقب: عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: مطروا بالمدينة مطرا جوادا فلمّا ان تقشعت السحابة خرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و معه عدة من [أصحابه] المهاجرين و الانصار و علي- (عليه السلام)- ليس في القوم. فلمّا خرجوا من باب المدينة، جلس النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- ينتظر عليا- (عليه السلام)-، و أصحابه حوله، فبينما هو كذلك إذا قبل عليّ- (عليه السلام)- من المدينة، فقال جبرائيل- (عليه السلام)- [يا محمد] هذا عليّ قد أتاك نقي الكفّين نقي القلب يمشي كمالا و يقول صوابا تزول الجبال و لا يزول. فلمّا دنا من النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-، أقبل يمسح وجهه بكفه و يمسح (به وجه عليّ و يمسح به وجه نفسه)- (صلى اللّه عليه و آله)- و هو يقول أنا المنذر و أنت الهادي من بعدي فأنزل اللّه على نبيه كلمح البصر: ﴿‏إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ‏﴾. قال: فقام النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- ثم ارتفع جبرائيل- (عليه السلام)-، ثم رفع رأسه فإذا [هو] بكف أشدّ بياضا من الثلج قد ادلت رمانة أشدّ خضرة من الزمرد فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- بضجيج. فلمّا صارت في يده عضّ منها عضّات ثم دفعها إلى عليّ- (عليه السلام)- ثم قال له: كل و افضل لابنتي و ابني يعني الحسن و الحسين (و فاطمة)- (عليهم السلام)-. ثم التفت إلى الناس، و قال أيّها الناس هذه هدية من [عند] اللّه إليّ و إلى وصيّي و إلى ابنتي و إلى سبطيّ فلو أذن اللّه (لي) ان آتيكم منها لفعلت فاعذروني عافاكم اللّه. فقال سلمان: جعلني اللّه فداك ما كان ذلك الضجيج؟ قال: ان الرمانة لما اجتنيت ضجت الشجرة التسبيح. فقال: جعلت فداك، ما تسبيح الشجرة؟ قال: سبحان من سبحت له الشجرة الناضرة، سبحان ربي الجليل، سبحان من قدح من أغصانها النار المضيئة، سبحان ربّي الكريم، و يقال: إنّه من تسبيح مريم- (عليها السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · المائة الرمّانة التي نزلت

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.