الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسين عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٠٩١

روي عن رجل أسديّ قال: كنت زارعا على نهر العلقمي بعد ارتحال [العسكر] عسكر بني اميّة، فرأيت عجائب لا أقدر أن أحكي إلّا بعضها. منها: إنّه إذا هبّت الرياح، تمرّ علي نفحات كنفحات المسك و العنبر، و إذا سكنت أرى نجوما، تنزل من السماء، و ترقى من الأرض إلى السماء مثلها، و أنا متفرّد مع عيالي و لا أرى أحدا أسأله عن ذلك، و عند غروب الشمس يقدم أسد من القبلة فأولّي عنه إلى منزلي، فإذا أصبح [الصباح] و طلعت الشمس، و ذهبت من منزلي، أراه مستقبل القبلة ذاهبا. فقلت في نفسي: إنّ هؤلاء خوارج، قد خرجوا على عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه- فأمر بقتلهم و أرى [منهم] ما لم أر من سائر القتلى، فو اللّه هذه الليلة لا بدّ من المساهرة، لأنظر هذا الأسد أ يأكل من هذه الجثث أم لا؟ فلمّا صار (عند) غروب الشمس و إذا به قد أقبل فحققته، فإذا هائل المنظر، فارتعدت منه، و خطر ببالي إن كان مراده لحوم بني آدم فهو يقصدني و أنا احاكي نفسي بهذا، فمثلته و هو يتخطّى القتلى، حتى وقف على جسد كأنّه الشمس إذا طلعت، فبرك عليه. فقلت: يأكل منه فإذا به يمرغ وجهه عليه، و هو يهمهم و يدمدم، فقلت: اللّه أكبر، ما هذه إلّا اعجوبة، فجعلت أحرسه حتى اعتكر الظلام و إذا بشموع معلّقة ملأت الأرض، و إذا ببكاء و نحيب و لطم مفجع، فقصدت تلك الأصوات فإذا هي تحت الأرض ففهمت من ناع منهم يقول: وا حسيناه وا إماماه، فاقشعرّ جلدي، فقربت من الباكي و أقسمت عليه باللّه و برسوله من تكون؟ فقال: إنّا نساء، من الجنّ. فقلت: و ما شأنكنّ؟ فقلن: في كلّ يوم و ليلة، هذا عزاؤنا على الحسين الذبيح العطشان- (عليه السلام)-. فقلت: هذا الحسين الذي يجلس عنده الأسد. قلن: نعم، أ تعرف هذا الأسد؟ قلت: لا. قلن: هذا أبوه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فرجعت و دموعي تجري على خدّي.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · السابع و العشرون و مائة الأسد يحرس الحسين(عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.