ابن شهر اشوب: من كنز المذكرين: قال: قال الشعبي: رأيت رجلا متعلّقا بأستار الكعبة، و هو يقول: اللهمّ اغفر لي و لا أراك تغفر لي. فسألته عن ذنبه، فقال: كنت من الوكلاء على رأس الحسين- (عليه السلام)-، و كان معي خمسون رجلا، فرأيت غمامة بيضاء من نور، قد نزلت من السماء إلى الخيمة، و جمعا كثيرا أحاطوا بها، فإذا فيهم آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى- (عليهم السلام)-. ثمّ نزلت اخرى و فيها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و جبرائيل و ميكائيل و ملك الموت- (عليهم السلام)-، فبكى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، و بكوا معه جميعا، فدنا ملك الموت و قبض تسعا و أربعين، [فوثب عليّ،] فوثبت على رجلي و قلت: يا رسول اللّه الأمان الأمان، فو اللّه ما شايعت في قتله و لا رضيت. فقال: ويحك و أنت تنظر إلى ما يكون؟ فقلت: نعم. فقال: يا ملك الموت خلّ عن قبض روحه، فإنّه لا بدّ أن يموت يوما، فتركني و خرجت إلى هذا الموضع تائبا على ما كان منّي.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · الثالث و الخمسون و مائة انتقام آخر