الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسين عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١١٣٥

روى ابن لهيعة و غيره قال: كنت أطوف بالبيت، فإذا (أنا) برجل، يقول: اللهمّ اغفر لي و ما أراك فاعلا، فقلت له: يا عبد اللّه اتّق اللّه و لا تقل مثل هذا، فإنّ ذنوبك، لو كانت مثل قطر الأمطار، و ورق الأشجار، فاستغفرت اللّه، غفرها لك فإنّه هو الغفور الرحيم. قال: فقال لي: تعال حتى أخبرك بقضيّتي فأتيته، فقال لي: اعلم أنّا كنّا خمسين نفرا ممّن سار مع رأس الحسين- (عليه السلام)- إلى الشام، فكنّا إذا أمسينا وضعنا الرأس في تابوت، و شربنا الخمر حول التابوت، فشرب أصحابي ليلة حتى سكروا و لم أشرب معهم. فلمّا جنّ الليل، سمعت رعدا و رأيت برقا، فإذا أبواب السماء قد فتحت، و نزل آدم و نوح و إبراهيم و إسماعيل و إسحاق (و يعقوب) و نبيّنا محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و معهم جبرائيل و خلق (كثير) من الملائكة- (عليهم السلام)-. فدنا جبرائيل من التابوت، فأخرج الرأس، و ضمّه إلى نفسه، ثمّ قبّله ثمّ كذلك فعل الأنبياء كلّهم- (عليهم السلام)- و بكى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- على رأس الحسين- (عليه السلام)-، و عزاه الأنبياء- (عليهم السلام)-، و قال له جبرائيل- (عليه السلام)-: يا محمد إنّ اللّه تبارك و تعالى أمرني أن اطيعك في أمّتك، فإن أمرتني زلزلت بهم الأرض، و جعلت عاليها سافلها، كما فعلت بقوم لوط. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: لا، يا جبرائيل! فإنّ لهم معي موقفا بين يدي اللّه تعالى يوم القيامة [قال ثم صلّوا عليه ثمّ أتى قوم من الملائكة، و قالوا إنّ اللّه تبارك و تعالى أمرنا نقتل الخمسين، فقال لهم النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- شأنكم بهم فجعلوا يضربون بالحربات ثم قصدني واحد منهم بحربة ليضربني]، فقلت: الأمان الأمان يا رسول اللّه. فقال: اذهب فلا غفر اللّه لك [فلمّا أصبحت رأيت أصحابي كلّهم جاثمين رمادا].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · التاسع و الستّون و مائة نزول الملائكة و الأنبياء على الرأس الكريم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.