روي عن هند زوجة يزيد- لعنه اللّه- قالت: كنت أخذت مضجعي فرأيت بابا من السماء و قد فتح، و الملائكة ينزلون كتائب كتائب إلى رأس الحسين- (عليه السلام)-، و هم يقولون: السلام عليك يا أبا عبد اللّه، السلام عليك يا بن رسول اللّه. فبينما أنا كذلك إذ نظرت إلى سحابة قد نزلت من السماء، و فيها رجال كثيرون و فيهم رجل درّيّ اللون قمري الوجه، فأقبل يسعى حتّى انكبّ على ثنايا الحسين و قبّلها، و هو يقول: ولدي قتلوك، تراهم ما عرفوك، و من شرب الماء منعوك، يا ولدي أنا جدّك رسول اللّه، و هذا أبوك عليّ المرتضى، و هذا أخوك الحسن، و هذا عمّك جعفر، و هذا عقيل، و هذان حمزة و العبّاس، ثمّ جعل يعدّد أهل بيته واحدا بعد واحد. قالت هند: فانتبهت من منامي فزعة مرعوبة، و إذا بنور قد انتشر على رأس الحسين- (عليه السلام)- فجعلت أطلب يزيد و هو قد دخل إلى بيت مظلم و قد أدار وجهه الى الحائط، و هو يقول: مالي و للحسين- (عليه السلام)- و قد وقعت عليه الغمومات، فقصصت عليه المنام و هو منكس الرأس.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · الثالث و السبعون و مائة النور المنتشر على الرأس الكريم