الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسين عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١١٨٣

و عنه: قال: و حدّثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن عليّ بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن حماد البصري، [عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ، قال: و حدّثنا الهيثم بن واقد]، عن عبد الملك بن مقرون، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، [قال: إذا زرتم أبا عبد اللّه- (عليه السلام)-] فالزموا الصمت إلّا من خير، و إنّ ملائكة الليل و النهار من الحفظة تحضر الملائكة الّذين بالحائر، فتصافحهم فلا يجيبونها من شدة البكاء فينتظرونهم حتى تزول الشمس، و حتى ينوّر الفجر، ثم يكلّمونهم [و يسألونهم] عن اشياء من امور السماء، فأما ما بين هذين الوقتين فانهم لا ينطقون و لا يفترون عن البكاء و الدعاء، و لا تشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم، فانّما شغلهم بكم إذا نطقتم. قلت: جعلت فداك و ما الّذي يسألونهم عنه، [و أيّهم يسأل صاحبه: الحفظة أو أهل الحائر؟ قال: أهل الحائر يسألون الحفظة، لانّ أهل الحائر من الملائكة لا يبرحون] و الحفظة تنزل و تصعد، قلت: فما ترى يسألونهم عنه؟ قال: إنّهم يمرّون إذا عرجوا باسماعيل صاحب الهواء، فربما وافقوا النبي- (صلى اللّه عليه و آله و سلم)-، و عنده فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة- (عليهم السلام)- من مضى منهم، فيسألونهم عن أشياء و من حضر منكم الحائر، و يقولون بشّروهم بدعائكم. فتقول الحفظة: كيف نبشّرهم و هم لا يسمعون كلامنا؟ فيقولون: [لهم] باركوا عليهم، و ادعوا لهم عنا، فهي البشارة منا، و إذا انصرفوا، فحفّوهم باجنحتكم حتى يحثوا مكانكم، و إنّا لنستودعهم الذي لا تضيع ودائعه. و لو تعلمون ما في زيارته من الخير، و يعلم الناس ذلك، لاقتتلوا على زيارته بالسيوف، و لباعوا أموالهم في إتيانه، و إنّ فاطمة- (عليها السلام)- إذا نظرت إليهم، و معها ألف نبيّ و ألف صدّيق و ألف شهيد، و من الكروبيين ألف ألف يسعدونها على البكاء، و إنّها لتشهق شهقة فلا يبقى في السموات ملك الّا بكى رحمة لها فما تسكن حتى يأتيها النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فيقول: يا بنيّة! قد أبكيت أهل السموات و شغلتهم عن التسبيح و التقديس، فكفّي حتّى يقدّسوا فإنّ اللّه بالغ أمره، و إنّها لتنظر إلى من حضر منكم، فتسأل اللّه لهم من كل خير، فلا تزهدوا في اتيانه فإنّ الخير في إتيانه أكثر من أن يحصى.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · السادس و السبعون و مائة بكاء الملائكة عليه(عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.