الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسين عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١١٩٠

و عنه: قال: و حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبد اللّه بن حمّاد البصري، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصمّ عن أبي يعقوب، عن ابان بن عثمان عن زرارة، قال: قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: يا زرارة إنّ السماء بكت على الحسين- (عليه السلام)- أربعين صباحا بالدم، و انّ الأرض بكت أربعين صباحا بالسواد، و انّ الشّمس بكت أربعين صباحا بالكسوف و الحمرة، و انّ الجبال تقطّعت و انتثرت، و انّ البحار تفجّرت، و انّ الملائكة بكت أربعين صباحا على الحسين- (عليه السلام)- و ما اختضبت منّا امرأة، و لا أدهنت، و لا اكتحلت، و لا رجّلت، حتّى أتانا رأس عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه-، و ما زلنا في عبرة بعده. و كان جدّي إذا ذكره بكى حتّى تملأ عيناه لحيته و حتّى يبكي لبكائه رحمة له من رأه، و انّ الملائكة الّذين عند قبره ليبكون لبكائهم كل من في الهواء و السماء من الملائكة، و لقد خرجت نفسه- (عليه السلام)-، فزفرت جهنم زفرة كادت الأرض تنشق لزفرتها، و لقد خرجت نفس عبيد اللّه بن زياد و يزيد بن معاوية- لعنهم اللّه- فشهقت شهقة، لو لا أن [اللّه] حبسها بخزّانها لأحرقت من على ظهر الأرض من فورها، و لو يؤذن لها ما بقي شيء إلّا ابتلعته، و لكنّها مأمورة مصفودة، و لقد عتت على الخزان غير مرّة، حتّى أتاها جبرئيل فضربها بجناحه، فسكنت و انّها لتبكيه و تندبه و انّها لتتلظّى على قاتله، و لو لا من على الأرض من حجج اللّه لنقضت الارض و أكفأت ما عليها، و ما تكثر الزلازل إلّا عند اقتراب الساعة. و ما عين أحبّ إلى اللّه، و لا عبرة من عين بكت و دمعت على الحسين- (عليه السلام)-، و ما من باك يبكيه إلّا و قد وصل فاطمة- (عليها السلام)- و أسعدها عليه، و وصل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أدّى حقّنا (عليه)، و ما من عبد يحشر إلّا و عيناه باكية إلّا الباكين على جدّي الحسين- (عليه السلام)-، فانه يحشر و عيناه قريرة، و البشارة تلقاه و السرور (بيّن) على وجهه، و الخلق في الفزع و هم آمنون، و الخلق يعرضون [على الحساب] و هم جيران الحسين- (عليه السلام)- تحت العرش و في ظل العرش لا يخافون سوء الحساب، يقال لهم: ادخلوا الجنة فيأبون و يختارون مجلسه و حديثه، و انّ الحور لترسل إليهم أنّا قد اشتقنا لكم مع الولدان المخلّدين فيما يرفعون رءوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور و الكرامة، و ان أعدائهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار، و من قائل: «ما لنا من شافعين و لا صديق حميم». و إنّهم ليرون منزلهم، و لا يقدرون أن يدنوا إليهم، و لا يصلون إليهم، و إنّ الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم و من خزانهم على ما اعطوا من الكرامة، فيقولون: نأتيكم إن شاء اللّه تعالى فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم، فيزدادون إليهم شوقا إذا [هم] خبروهم بما هم فيه من الكرامة، و قربهم من الحسين- (عليه السلام)-، فيقولن: الحمد للّه الذي كفانا الفزع الأكبر، و أهوال القيامة، و نجّانا مما كنا نخاف، و يؤتون بالمراكب و الرحال على النجائب فيستوون عليها، و هم في الثناء على اللّه، [و الحمد للّه]، و الصلاة على محمد و آله حتّى ينتهوا إلى منازلهم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · السابع و السبعون و مائة أنه(عليه السلام) بكى عليه كلّ ما خلق اللّه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.