و عنه: قال: حدّثني أبي- (رحمه الله)- و جماعة مشايخي، عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف، عن محمد بن يحيى المعاذي، قال: حدّثنا الحسين بن موسى الأصمّ، عن عمرو عن جابر، عن محمد بن علي- (عليهما السلام)-، قال: لمّا همّ الحسين- (عليه السلام)- بالشخوص من المدينة، أقبلت نساء بني عبد المطّلب، فاجتمعت للنّياحة، حتى مشى فيهن الحسين- (عليه السلام)-، فقال: انشدكنّ اللّه ان تبدين هذا الامر، فانّه معصية للّه و لرسوله. فقالت له نساء بني عبد المطّلب: فلمن نستبقي النياحة و البكاء؟ فهو عندنا كيوم مات [فيه] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- و علي و فاطمة و رقية و زينب و أمّ كلثوم فننشدك اللّه- جعلت فداك من الموت- فيا حبيب الأبرار من أهل القبور. و أقبلت بعض عمّاته تبكي و تقول: أشهد يا حسين لقد سمعت الجنّ ناحت بنوحك و هم يقولون: و انّ قتيل الطفّ من آل هاشم أذلّ رقابا من قريش فذلّت حبيب رسول اللّه لم يك فاحشا أنابت مصيبته الانوف و جلّت قلن أيضا: بكّوا حسينا سيّدا فلقتله شاب الشعر و لقتله زلزلتم و لقتله انكسف القمر و احمرت آفاق السماء من العشيّة و السحر و تغيّرت شمس البلاد بهم و أظلمت الكور ذاك ابن فاطمة المصاب به الخلائق و البشر اورثتنا ذلّا به جدع الانوف مع الغرر 1201/ 254- و عنه: قال: حدّثني أبي و جماعة مشايخي، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن يحيى المعاذيّ، عن عبّاد بن يعقوب، عن عمرو بن ثابت، عن عمرو بن عكرمة، قال: أصبحنا ليلة قتل الحسين- عليه السلام- بالمدينة [فاذا] مولى لنا يقول: سمعنا البارحة مناديا ينادي و يقول: أيها القاتلون ظلما حسينا أبشروا بالعذاب و التنكيل كل اهل السماء يدعو عليكم من نبي و مرسل و قبيل لقد لعنتم على لسان بن داود و ذي الروح حامل الانجيل 1202/ 255- و عنه: قال: حدّثني حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة بن الخطّاب، قال: حدّثني عبد اللّه بن محمد بن سنان، عن عبد اللّه ابن القاسم بن الحارث، عن داود الرقي، عمّن حدّثه أنّ الجنّ لمّا قتل الحسين- (عليه السلام)-، بكت عليه بهذه الأبيات: يا عين جودي بالعبر فقد حقّ الخبر ابكي ابن فاطمة الذي ورد الفرات فما صدر الجن تبكي شجوها لمّا أتى منه الخبر قتل الحسين و رهطه تعسا لذلك من خبر فلأبكينّك حرقة عند العشاء و بالسحر و لأبكينّك ما جرى عرق، و ما حمل الشجر
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · الثامن و السبعون و مائة نوح الجن و بكاؤها عليه(عليه السلام