عنه، قال: و عنه، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن ثابت، عن أبي حمزة الثمالي، قال: خرجت في آخر زمان بني مروان، إلى قبر الحسين بن علي- (عليهما السلام)-، مستخفيا من أهل الشام، حتّى انتهيت إلى كربلاء، فاختفيت في ناحية القرية، حتى إذا ذهب من الليل نصفه أقبلت نحو القبر، فلمّا دنوت منه، أقبل نحوي رجل فقال لي: انصرف ماجورا، فانك لا تصل إليه، فرجعت فزعا حتّى إذا كاد يطلع الفجر، أقبلت نحوه حتّى إذا دنوت منه، خرج إليّ الرجل، فقال لي: يا هذا إنّك لا تصل إليه، فقلت [له] عافاك اللّه و لم لا أصل إليه، و قد أقبلت من الكوفة، أريد زيارته؟ فلا تحل بيني و بينه عافاك اللّه، و أنا أخاف أن أصبح فيقتلني أهل الشام إن أدركوني هاهنا. قال: فقال لي: اصبر قليلا، فانّ موسى بن عمران- (عليه السلام)- سئل ربّه أن ياذن له في زيارة قبر الحسين بن علي- (عليهما السلام)-، فاذن له فهبط من السماء، و معه سبعون ألف ملك فهم بحضرته من أوّل الليل ينتظرون طلوع الفجر، ثمّ يعرجون إلى السماء. قال: فقلت [له] من أنت عافاك اللّه؟ قال: أنا من الملائكة الذين أمروا بحراسة قبر الحسين- (عليه السلام)-، و الاستغفار لزوّاره، فانصرفت و قد كاد يطير عقلي لما سمعت منه. قال: فأقبلت حتّى إذا طلع الفجر، أقبلت نحوه، فلم يحل بيني و بينه شيء، فدنوت منه فسلّمت عليه، و دعوت اللّه على قتلته و صليت الصبح و أقبلت مسرعا خوفا من أهل الشام.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · الثالث و الثمانون و مائة زيارة الأنبياء له(عليه السلام