و من كتاب الإقبال أيضا، ما رواه أبو عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري في كتاب، أصله في ثواب زيارة الحسين- (صلوات الله عليه)- ما هذا لفظه، عن الحسين بن أبي حمزة، قال: خرجت في آخر زمن بني اميّة، و أنا اريد قبر الحسين- (عليه السلام)-، فانتهيت إلى الغاضرية، حتّى إذا نام الناس، اغتسلت، ثم أقبلت اريد القبر، حتّى [اذا] كنت على باب الحائر، خرج إليّ رجل حسن الوجه، طيّب الريح، شديد بياض الثياب، فقال: انصرف فانّك لا تصل، فانصرفت الى شاطئ [الفرات] فأنست به، حتّى اذا كان نصف اللّيل اغتسلت ثم أقبلت اريد القبر. فلمّا انتهيت إلى باب الحائر، خرج إليّ ذلك الرجل بعينه فقال: يا هذا انصرف فانك لا تصل (فانصرفت فلما كان آخر الليل اغتسلت ثم اريد القبر فلما انتهيت الى باب الحائر خرج إليّ ذلك الرجل. فقال لي يا هذا انك لا تصل). فقلت: فلم لا أصل الى ابن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و سيد شباب أهل الجنة، و قد جئت أمشي من الكوفة و هي ليلة الجمعة و أخاف [أن] اصبح هاهنا و تقتلني مسلحة بني اميّة؟ فقال: انصرف فانك لا تصل. فقلت: و لم لا أصل؟ فقال: إنّ موسى بن عمران- (عليه السلام)- استاذن ربّه في زيارة قبر الحسين- (عليه السلام)- فأذن له، فأتاه و هو في سبعين ألف من الملائكة فإذا عرجوا إلى السماء، فتعال، فانصرفت و جئت الى شاطئ الفرات حتى اذا طلع الفجر، اغتسلت و جئت، فدخلت فلم أر عنده أحدا فصليت عنده الفجر، و خرجت الى الكوفة.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · الثالث و الثمانون و مائة زيارة الأنبياء له(عليه السلام