الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسين عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٢٤٢

روى أبو حمزة الثمالي، قال: سمعت علي بن الحسين زين العابدين- (عليه السلام)-، يقول: لمّا كان اليوم الذي استشهد فيه أبي- (عليه السلام)-، جمع أهله و أصحابه في ليلة ذلك اليوم، فقال لهم: يا أهلي و شيعتي اتّخذوا هذا الليل جملا لكم، فانهجوا بأنفسكم، فليس المطلوب غيري، و لو قتلوني ما فكّروا فيكم، فانجوا رحمكم اللّه، فأنتم في حلّ و سعة من بيعتي و عهدي الذي عاهدتموني. فقال إخوته و أهله و أنصاره بلسان واحد: و اللّه يا سيّدنا يا أبا عبد اللّه، لا خذلناك أبدا، و اللّه لا قال الناس: تركوا إمامهم، و كبيرهم و سيّدهم وحده، حتّى قتل، و نبلو بيننا و بين اللّه عذرا و لا نخلّيك أو نقتل دونك. فقال لهم- (عليه السلام)-: يا قوم إنّي في غد اقتل و تقتلون كلكم معي، و لا يبقى منكم واحد. فقالوا: الحمد للّه الذي أكرمنا بنصرك، و شرّفنا بالقتل معك، أو لا نرضى أن نكون معك في درجتك يا ابن رسول اللّه؟ فقال جزاكم اللّه خيرا، و دعا لهم بخير فأصبح و قتل و قتلوا معه أجمعون. فقال له القاسم بن الحسن: و أنا فيمن يقتل، فاشفق عليه. فقال له: يا بنيّ كيف الموت عندك؟! قال: يا عمّ أحلى من العسل. فقال: أي و اللّه فداك عمّك إنّك لأحد من يقتل من الرجال معي، بعد أن تبلو ببلاء عظيم، و ابني عبد اللّه. فقال: يا عمّ و يصلون إلى النساء حتّى يقتل عبد اللّه (و هو رضيع؟ فقال: فداك عمّك يقتل عبد اللّه) إذا جفّت روحي عطشا، و صرت إلى خيمنا فطلبت ماء و لبنا فلا أجد قطّ فأقول: ناولوني ابني، لأشرب من فيه، فيأتوني به، فيضعونه على يدي، فاحمله لادنيه من فيّ، فيرميه فاسق- لعنه اللّه- بسهم فينحره، و هو يناغي، فيفيض دمه في كفي، فارفعه إلى السماء، و أقول: اللهم صبرا و احتسابا فيك، فتعجلني الأسنّة منهم، و النار تستعرّ في الخندق الذي فيه ظهر الخيم، فاكرّ عليهم في أمرّ أوقات في الدنيا، فيكون ما يريد اللّه فبكى و بكينا و ارتفع البكاء و الصراخ من ذراري رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في الخيم، و يسأل زهير ابن القين، و حبيب بن مظاهر، عنّي فيقولون: يا سيدنا فسيّدنا علي- (عليه السلام)- فيشيرون إلى ما ذا يكون من حاله؟ فيقول: مستعبرا ما كان اللّه ليقطع نسلي من الدنيا، فكيف يصلون إليه و هو أب ثمانية أئمة- (عليهم السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسين عليه السلام · الخامس و الثمانون و مائة إخباره(عليه السلام) بأنّ اصحابه يقتلون في غد و ابن اخيه القاسم و ابنه عبد اللّه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.