الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٢

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا مَا تِلْكَ الْفِطْرَةُ قَالَ هِيَ الْإِسْلَامُ فَطَرَهُمُ اللَّهُ حِينَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَ فِيهِ الْمُؤْمِنُ وَ الْكَافِرُ و أجيب عنه بأن حمل الفطرة على الإسلام لا يأباه العقل، و ظاهر الروايات من طريق الأمة يدل عليه، و حملها على خلاف الظاهر لا وجه له من غير مستند قوي. الحديث الثاني: صحيح. و قال في المصباح المنير: فطر الله الخلق فطرأ من باب قتل خلقهم، و الاسم الفطرة بالكسر، قال الله تعالى:" فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا" و قوله (عليه السلام): كل مولود يولد على الفطرة قيل: معناه الفطرة الإسلامية و الدين الحق و إنما أبواه يهودانه و ينصرانه، أي ينقلانه إلى دينهما و هذا التفسير مشكل إن حمل اللفظ على حقيقته فقط، لأنه يلزم منه أن لا يتوارث المشركون مع أولادهم الصغار قبل أن يهودوهم و ينصروهم و اللازم منتف، بل الوجه حمله على الحقيقة و المجاز معا، أما حمله على مجازه فعلى ما قبل البلوغ، و ذلك أن إقامة الأبوين على دينهما سبب لجعل الولد تابعا لهما، فلما كانت الإقامة سببا جعلت تهويدا و تنصيرا مجازا، ثم أسند إلى الأبوين توبيخا و تقبيحا عليهما كأنه قال: أبواه بإقامتهما على الشرك يجعلانه مشركا، و يفهم من هذا أنه لم أقام أحدهما على الشرك و أسلم الآخر لا يكون مشركا بل مسلما، و قد جعل البيهقي هذا معنى الحديث فقال: فقد جعل رسول الله (صلى الله عليه و آله) حكم الأولاد قبل أن يختاروا لأنفسهم حكم الآباء فيما يتعلق بأحكام الدنيا، و أما حمله على الحقيقة فعلى ما بعد البلوغ لوجوه الكفر من الأولاد انتهى. و قوله: على التوحيد متعلق بفطر و أخذ على التنازع.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ فِطْرَةِ الْخَلْقِ عَلَى التَّوْحِيدِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.