عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنِّي قَدْ أَشْفَقْتُ مِنْ دَعْوَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام و قال: تعرفت إلى في كل شيء فرأيتك ظاهرا في كل شيء فأنت الظاهر لكل شيء. الحديث الخامس: ضعيف. باب كون المؤمن في صلب الكافر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " فلا يصيبه من الشر" و في بعض النسخ من الشرك، أي يحفظه الله من أن يصيبه من شرك الأبوين أو شركهما شيء، بحيث يضره واقعا و الحكم عليه بالكفر و النجاسة بالتبعية قبل البلوغ نظرا إلى الظاهر لا ينافي إيمانه الواقعي في علم الله. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و كان يقطين بن موسى من دعاة العباسية في ابتداء دولتهم و كان له اختصاص بهم، قال الشيخ في الفهرست: علي بن يقطين (ره) ثقة جليل القدر له منزلة عظيمة عَلَى يَقْطِينٍ وَ مَا وَلَدَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ فِي صُلْبِ الْكَافِرِ بِمَنْزِلَةِ الْحَصَاةِ فِي اللَّبِنَةِ يَجِيءُ الْمَطَرُ فَيَغْسِلُ اللَّبِنَةَ وَ لَا يَضُرُّ الْحَصَاةَ شَيْئاً عند أبي الحسن موسى (عليه السلام)، عظيم المكان في الطائفة، و كان يقطين من وجوه الدعاة و طلبه مروان فهرب، و ابنه علي بن يقطين هذا ولد بالكوفة سنة أربع و عشرين و مائة و هربت أم علي به و بأخيه عبيد بن يقطين إلى المدينة، فلما ظهرت الدولة الهاشمية ظهر يقطين و عادت أم علي بعلي و عبيد فلم يزل يقطين في خدمة أبي العباس و أبي جعفر المنصور، و مع ذلك كان يتشيع و يقول بالإمامة، و كذلك ولده يحمل الأموال إلى جعفر بن محمد (عليه السلام) و نمى خبره إلى المنصور و المهدي فصرف الله عنه كيدهما، انتهى. و أقول: هذا الخبر و ما تقدم في باب كراهية التوقيت يدلان على أن يقطين لم يكن مشكورا و كان منحرفا عن هذه الناحية، و هذا الخبر يدل على أن الصادق (عليه السلام) كان دعا على يقطين و ولده و لعنهم و كان علي مشفقا خائفا من أن يصيبه أثر تلك الدعوة و اللعنة، فأجاب (عليه السلام) بأن اللعنة و سائر الشرار لا تصيب المؤمن الذي في صلب الكافر، و شبه ذلك بالحصاة في اللبنة، فإنه لا يضر الحصاة ما تقع على اللبنة من المطر و غيره، فعلى هذا شبه (عليه السلام) اللعنة بالمطر لأن المطر يفتت اللبنة و يفرقها و يبطلها، فكذا اللعنة تبطل من تصيبه و تفتته و تفرقه. و يحتمل أن يكون شبه (عليه السلام) الرحمة و الألطاف التي تشمل من الله تعالى المؤمن بالمطر، و يكون الغرض أن ألطافه سبحانه و رحماته التي تحفظ طينة المؤمن تغسله و تظهره من لوث الكفر و ما يلزمه و ما يتبعه من اللعنات و العقوبات كما يغسل المطر لوث الطين من الحصاة و لعله أظهر. و حاصل الكلام على الوجهين أن دعاؤه (عليه السلام) كان مشروطا بعدم إيمانهم و لم يكن مطلقا، و كان غرضه (عليه السلام) اللعن على من يشبهه من أولاده. قوله (عليه السلام) شيئا، أي من الضرر، و في بعض النسخ شيء أي من الآفات و اللعنات و الشرور.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ كَوْنِ الْمُؤْمِنِ فِي صُلْبِ الْكَافِرِ