عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَنِيفاً مُسْلِماً قَالَ خَالِصاً مُخْلِصاً لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ فإنه يتقي بها من عذاب الله و ما فسرها (عليه السلام) به أظهر، إذ بجميع العقائد الإيمانية و اجتماعها يتقي من عذاب الله لا بكلمة التوحيد فقط، و فسرت في كثير من الأخبار بالولاية لأنها مستلزم لسائر العقائد، و في بعضها بأمير المؤمنين (عليه السلام) و في بعضها بجميع الأئمة (عليهم السلام) أي ولايتهم و الإقرار بإمامتهم كلمة التقوى، و أنهم يعبرون عن الله ما يتقى به من عذابه كما ورد في الأخبار الكثيرة أنهم كلمات الله. باب الإخلاص الحديث الأول: صحيح. و قد مر معنى الحنيف و أنه المائل إلى الدين الحق، و هو الدين الخالص و المسلم المنقاد لله في جميع أوامره و نواهيه، و لما قال سبحانه مٰا كٰانَ إِبْرٰاهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لٰا نَصْرٰانِيًّا وَ لٰكِنْ كٰانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مٰا كٰانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، و جعل الحنيف المسلم في مقابلة المشرك، فلذا فسر (عليه السلام) الحنيف المسلم بمن كان خالصا لله مخلصا عمله من الشرك الجلي و الخفي، فالأوثان أعم من الأوثان الحقيقة و المجازية، فيشمل عبادة الشياطين في إغوائها و عبادة النفس في أهوائها كما قال تعالى:" أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يٰا بَنِي آدَمَ أَنْ لٰا تَعْبُدُوا الشَّيْطٰانَ" و قال سبحانه:" أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ" عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْإِخْلَاصِ