الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ يَقُولُ طُوبَى لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ من الحق و الهدى و الرشد و رعاية العاقبة من الأعمال الصالحة" و ما كان من سيئات" يعني ما نشأ من الباطل و الضلالة و الغي و رعاية العاجلة من الأعمال السيئة، فكل من عمل عملا من الخير طاعة لله آتيا فيه بالحق على هدى من ربه و رشدة من أمره، و لعاقبة أمره فهو حسنة تقبله الله بقبول حسن، و من عمل عملا من الخير أو الشر طاعة للشيطان آتيا فيه بالباطل على ضلالة من نفسه و غي من أمره و لعاجلة أمره فهو سيئة مردود إلى من عمل له، و من عمل عملا مركبا من أجزاء بعضها لله و بعضها للشيطان فما كان لله فهو لله و ما كان للشيطان فهو للشيطان، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره فإن أشرك بالله الشيطان في عمله أو في جزء عمله فهو مردود إليه لأن الله لا يقبل الشريك كما يأتي بيانه في باب الرياء إنشاء الله. و ربما يقال: إن كان الباعث الإلهي مساويا للباعث الشيطاني تقاوما و تساقطا و صار العمل لا له و لا عليه، و إن كان أحدهما غالبا على الآخر بأن يكون أصلا و سببا مستقلا و يكون الآخر تبعا غير مستقل فالحكم للغالب إلا أن ذلك مما يشتبه على الإنسان في غالب الأمر فربما يظن أن الباعث الأقوى قصد التقرب و يكون الأغلب على سره الحظ النفساني فلا يحصل الأمن إلا بالإخلاص، و قلما يستيقن بالإخلاص من النفس، فينبغي أن يكون العبد دائما مترددا بين الرد و القبول، خائفا من الشوائب، و الله الموفق للخير و السداد. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " طوبى" أي الجنة أو طيبها أو شجرة فيها كما سيأتي في الخبر، أو العيش الطيب أو الخير" لمن أخلص لله العبادة و الدعاء" أي لم يعبد و لم يدع غيره تعالى الْعِبَادَةَ وَ الدُّعَاءَ وَ لَمْ يَشْغَلْ قَلْبَهُ بِمَا تَرَى عَيْنَاهُ وَ لَمْ يَنْسَ ذِكْرَ اللَّهِ بِمَا تَسْمَعُ أُذُنَاهُ وَ لَمْ يَحْزُنْ صَدْرَهُ بِمَا أُعْطِيَ غَيْرُهُ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْإِخْلَاصِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.