مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ الْتَقَيَا فِي الطَّرِيقِ وَ قَدْ أَزِفَ مِنَ الرَّجُلِ الرَّحِيلُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)كَأَنَّهُ قَدْ أَزِفَ مِنْكَ رَحِيلٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَالْقَنِي فِي الْبَيْتِ فَلَقِيَهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ- الْإِسْلَامُ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَهَذَا الْإِسْلَامُ وَ قَالَ الْإِيمَانُ و أجاب بعضهم بأن المراد بالإسلام هنا الاستسلام و الانقياد الظاهري و هو غير المعنى المصطلح، و الجواب أن الأصل في الإطلاق الشرعي الحقيقة الشرعية، و صرفه عنها يحتاج إلى دليل و استدل أيضا بها على أن الإيمان هو التصديق فقط لنسبته إلى القلب، و الجواب أنها لا تنفي اشتراط الإيمان القلبي بعمل الجوارح، و إنما تنفي الجزئية، مع أن فيه أيضا كلاما. الحديث الرابع: مجهول. و كان تأخير الجواب للتقية و المصلحة، و في القاموس: أزف الترحل كفرح أزفا و أزوفا: دنا. و يظهر من الخبر أن بين الإيمان و الإسلام فرقين: أحدهما أن الإسلام هو الانقياد الظاهري، و لا يعتبر فيه التصديق و الإذعان القلبي بخلاف الإيمان، فإنه يعتبر فيه الاعتقاد القلبي بل القطعي كما سيأتي، و ثانيهما: اعتبار الاعتقاد بالولاية، و ذكر الأعمال إما بناء على اشتراط الإيمان بالأعمال أو على أن المراد الاعتقاد مَعْرِفَةُ هَذَا الْأَمْرِ مَعَ هَذَا فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا وَ لَمْ يَعْرِفْ هَذَا الْأَمْرَ كَانَ مُسْلِماً وَ كَانَ ضَالًّا
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · أن الإسلام يحقن به الدم و أن الثواب على الإيمان يقال: حقن دم فلان أي أنقذه من القتل.