عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْإِيمَانُ أَوِ الْإِسْلَامُ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ إِنَّ الْإِسْلَامَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِيمَانِ فَقَالَ الْإِيمَانُ يطلق الإسلام و يراد به هذا النوع مجازا من باب إطلاق العام على الخاص، و لعل قوله تعالى:" فَأَخْرَجْنٰا مَنْ كٰانَ فِيهٰا" الآية من هذا الباب، فقول من زعم أنهما مترادفان و تمسك بهذه الآية مدفوع. الحديث الثاني: ضعيف كالموثق و قد مر القول فيه. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و هو خلاصة من الخبر الأول، و في النهاية بشيء وقر في القلب، أي سكن فيه و ثبت من الوقار الحلم و الرزانة، و قر يقر وقارا و في المصباح: الوقار الحلم و الرزانة و هو مصدر وقر بالضم مثل جمل جمالا، و يقال أيضا وقر يقر من باب وعد، و وقر من باب وعد أيضا أي جلس بوقار. الحديث الرابع: صحيح. " أيهما أفضل"؟ مبتدأ و خبر، و الإيمان و الإسلام تفسير لمرجع الضمير، أو هما أَرْفَعُ مِنَ الْإِسْلَامِ قُلْتُ فَأَوْجِدْنِي ذَلِكَ قَالَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُتَعَمِّداً قَالَ قُلْتُ يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً قَالَ أَصَبْتَ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الْكَعْبَةِ مُتَعَمِّداً قُلْتُ يُقْتَلُ قَالَ أَصَبْتَ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْكَعْبَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ أَنَّ الْكَعْبَةَ تَشْرَكُ الْمَسْجِدَ وَ الْمَسْجِدُ لَا يَشْرَكُ الْكَعْبَةَ وَ كَذَلِكَ الْإِيمَانُ يَشْرَكُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامُ لَا يَشْرَكُ الْإِيمَانَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ أَنَّ الْإِيمَانَ يَشْرَكُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامَ لَا يَشْرَكُ الْإِيمَانَ