بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُيَسِّرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ الْعَالِمَ(عليه السلام)فَقَالَ أَيُّهَا الْعَالِمُ أَخْبِرْنِي أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ مَا لَا يُقْبَلُ عَمَلٌ إِلَّا بِهِ فَقَالَ وَ مَا ذَلِكَ قَالَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ الَّذِي هُوَ أَعْلَى الْأَعْمَالِ دَرَجَةً وَ أَسْنَاهَا حَظّاً وَ أَشْرَفُهَا مَنْزِلَةً قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ أَ قَوْلٌ وَ عَمَلٌ أَمْ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ قَالَ الْإِيمَانُ عَمَلٌ كُلُّهُ وَ الْقَوْلُ بَعْضُ ذَلِكَ الْعَمَلِ بِفَرْضٍ مِنَ اللَّهِ بَيَّنَهُ فِي كِتَابِهِ وَاضِحٍ نُورُهُ ثَابِتَةٍ حُجَّتُهُ يَشْهَدُ بِهِ الْكِتَابُ وَ يَدْعُو إِلَيْهِ قُلْتُ صِفْ لِي ذَلِكَ حَتَّى أَفْهَمَهُ فَقَالَ إِنَّ الْإِيمَانَ حَالاتٌ وَ دَرَجَاتٌ وَ طَبَقَاتٌ وَ مَنَازِلُ فَمِنْهُ التَّامُّ الْمُنْتَهَى تَمَامُهُ وَ مِنْهُ النَّاقِصُ الْمُنْتَهَى نُقْصَانُهُ وَ مِنْهُ الزَّائِدُ الرَّاجِحُ زِيَادَتُهُ قُلْتُ وَ إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَتِمُّ وَ يَزِيدُ وَ يَنْقُصُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ الحديث السادس: صحيح و مضمونه قريب من الحديث الثالث. " أ ليس هذا عمل" كذا في النسخ بالرفع و لعله من تصحيف النساخ و يحتمل أن يكون اسم ليس ضمير الشأن و يكون مبنيا على لغة بني تميم حيث ذهبوا إلى أن ليس إذا انتقض نفيه يحمل على ما في الإهمال، و النفي هنا منتقض بالاستفهام الإنكاري. قوله (عليه السلام): لا يثبت له الإيمان، الضمير راجع إلى المؤمن المدلول عليه بالإيمان. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و هو جزء من الحديث الأول بتغييرات مخلة. منها، قوله: بالله الذي هو، فإن الصحيح بالله الذي لا إله إلا هو و قوله كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرَضَ الْإِيمَانَ عَلَى جَوَارِحِ بَنِي آدَمَ وَ قَسَّمَهُ عَلَيْهَا وَ فَرَّقَهُ عَلَيْهَا فَلَيْسَ مِنْ جَوَارِحِهِمْ جَارِحَةٌ إِلَّا وَ هِيَ مُوَكَّلَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ بِغَيْرِ مَا وُكِّلَتْ بِهِ أُخْتُهَا فَمِنْهَا قَلْبُهُ الَّذِي بِهِ يَعْقِلُ وَ يَفْقَهُ وَ يَفْهَمُ وَ هُوَ أَمِيرُ بَدَنِهِ الَّذِي لَا تُورَدُ الْجَوَارِحُ وَ لَا تَصْدُرُ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْهَا يَدَاهُ اللَّتَانِ يَبْطِشُ بِهِمَا وَ رِجْلَاهُ اللَّتَانِ يَمْشِي بِهِمَا وَ فَرْجُهُ الَّذِي الْبَاهُ مِنْ قِبَلِهِ وَ لِسَانُهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ الْكِتَابُ بينه، الأصح بين، و قوله: المنتهى نقصانه، كان البين نقصانه أصح، و قوله: لا تورد على بناء المجهول و الأصح لا ترد كما في بعض النسخ هنا أيضا. قوله: ينطق به الكتاب يظهر مما مر أنه سقط هنا نحو من سطرين، من ينطق به إلى ينطق به، و يمكن أن يتكلف في تصحيح ما في النسخ بأن يقال من عمل اللسان أن ما يكتب في الكتب يصير متلفظا به، فكان الكتاب ينطق بسبب اللسان كما قال تعالى:" هٰذٰا كِتٰابُنٰا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ" و" يشهد" على بناء المفعول" به" أي بالكتاب" عليها" أي على اللسان بتأويل الجارحة، و في المصباح قال الفراء: لم أسمع اللسان من العرب إلا مذكرا، و قال أبو عمرو بن العلاء: اللسان يذكر و يؤنث، انتهى. و قد صرح في المغرب أيضا بأنه يذكر و يؤنث، أو المراد باللسان عند إرجاع الضمير الكلمات الصادرة عنه، فلذا أنت قال الجوهري: اللسان جارحة الكلام و قد يكنى بها عن الكلمة فيؤنث حينئذ، انتهى. ففيه استخدام، و يحتمل أن يكون المراد بالكتاب أولا كتاب الأعمال، و يمكن إرجاع ضمير به إلى اللسان و ضمير عليها إلى الجوارح، أي تؤاخذ الجوارح بما يشهد اللسان عليها. كل ذلك خطر بالبال و إن كان كل منها لا يخلو من بعد، و قيل: الظاهر وَ يَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهَا وَ عَيْنَاهُ اللَّتَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَ أُذُنَاهُ اللَّتَانِ يَسْمَعُ بِهِمَا وَ فَرَضَ عَلَى الْقَلْبِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى اللِّسَانِ وَ فَرَضَ عَلَى اللِّسَانِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْعَيْنَيْنِ وَ فَرَضَ عَلَى الْعَيْنَيْنِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى السَّمْعِ وَ فَرَضَ عَلَى السَّمْعِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْيَدَيْنِ وَ فَرَضَ عَلَى الْيَدَيْنِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ وَ فَرَضَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْفَرْجِ وَ فَرَضَ عَلَى الْفَرْجِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْوَجْهِ فَأَمَّا مَا فَرَضَ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِيمَانِ فَالْإِقْرَارُ وَ الْمَعْرِفَةُ وَ التَّصْدِيقُ وَ التَّسْلِيمُ وَ الْعَقْدُ وَ الرِّضَا بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صٰاحِبَةً وَ لٰا وَلَداً وَ أَنَّ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها يقال: بث الخبر و أبثه أي نشره.