عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَيَاءُ وَ زِينَتُهُ هذا المنسوب ما اعتبره الشارع في نفس الأمر إسلاما لا غيره لزم كون الأيمان أعم من الإسلام، و لزم ما تقدم من الاستهجان فيحصل من ذلك أن الإسلام إما مساو للإيمان أو أخص، و أما عمومه فلم يظهر له من ذلك احتمال إلا على وجه بعيد، فليتأمل. الحديث الثاني: ضعيف بسنديه. " الإسلام عريان" شبه (عليه السلام) الإسلام برجل، و الحياء بلباسه، فكما أن اللباس يستر العورات و القبائح الظاهرة، فكذلك الحياء يستر القبائح و المساوي الباطنة، و لا يبعد أن يكون المراد بالإسلام المسلم من حيث أنه مسلم أو يكون إسناد العري و اللباس إليه على المجاز، أي لباس صاحبه، و كذا الفقرات الآتية تحتملها فتفطن. " و زينته الوفاء" أي بعهود الله و رسوله و حججه و عهود الخلق و عودهم، و قيل إيفاء كل ذي حق حقه وافيا،" و مروءته العمل الصالح" المروءة بالضم مهموزا و قد يخفف الهمزة فليشد الواو الإنسانية، أي العمل بمقتضاها، قال في القاموس: مرؤ ككرم مروءة فهو مريء أي ذو مروءة و إنسانية، و في المصباح المروءة آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق و جميل العادات يقال: مرؤ الإنسان فهو مريء مثل قرب فهو قريب، أي صار ذا مروءة، و قال الجوهري: و قد يشدد فيقال: مروة، انتهى. و الحاصل أن العمل الصالح من لوازم الإسلام و مما يجعل الإسلام حقيقا بأن يسمى إسلاما كما أن المروة من لوازم الإنسان و مما يصير به الإنسان حقيقا بأن يسمى إنسانا أو المسلم من حيث أنه مسلم مروته العمل الصالح فلا يسمى مرأى حقيقة أو مسلما إلا به. الْوَقَارُ وَ مُرُوءَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مِثْلَهُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ نِسْبَةِ الْإِسْلَامِ