الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(عليه السلام)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (صلوات الله عليهم) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِسْلَامَ فَجَعَلَ لَهُ عَرْصَةً وَ جَعَلَ لَهُ نُوراً وَ جَعَلَ لَهُ حِصْناً وَ جَعَلَ لَهُ نَاصِراً فَأَمَّا عَرْصَتُهُ فَالْقُرْآنُ وَ أَمَّا نُورُهُ فَالْحِكْمَةُ " و عماده الورع" العماد بالكسر ما يسند به و عماد الخيمة و السقف ما يقام به و الحاصل أن ثبات الإسلام و بقاؤه و استقراره بالورع أي ترك المحرمات بل الشبهات أيضا كما أن بالمعاصي يتزلزل بل يزول، و الأس بالضم و الأساس بالفتح: أصل البناء و أصل كل شيء، و الأساس بالكسر جمع أس، و الحاصل أنه كما يستقر البناء و لا يستقيم بغير أساس فكذا الإسلام لا يتحقق و لا يستقر إلا بحبهم الملزوم للقول بولايتهم و إمامتهم، فإن من أنكر حقهم فهو أعدى عدوهم. و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): حبنا أي حبي و حب أهل بيتي، و يحتمل كون الفقرة الأخيرة كلام الصادق (عليه السلام)، لكنه بعيد. الحديث الثالث: حسن كالصحيح بل صحيح عندي، فإن عبد العظيم رضي الله عنه أجل من أن يحتاج إلى توثيق. " فجعل له عرصة" العرصة كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء، و الظاهر أنه (عليه السلام) شبه الإسلام برجل لا بدار كما زعم، و شبه القرآن بعرصة يجول الإسلام فيه، و شبه الحكمة و العلوم الحقة بسراج و نور يستنير به الإسلام أو يبصر به صاحبه فإن بالعلم يظهر حقائق الإسلام و أوامره و نواهيه و أحكامه. وَ أَمَّا حِصْنُهُ فَالْمَعْرُوفُ وَ أَمَّا أَنْصَارُهُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي وَ شِيعَتُنَا فَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي وَ شِيعَتَهُمْ وَ أَنْصَارَهُمْ فَإِنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَنَسَبَنِي جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)لِأَهْلِ السَّمَاءِ اسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّي وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ الْمَلَائِكَةِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ وَدِيعَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ هَبَطَ بِي إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَنَسَبَنِي إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَاسْتَوْدَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُبِّي وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ مُؤْمِنِي أُمَّتِي فَمُؤْمِنُو أُمَّتِي يَحْفَظُونَ وَدِيعَتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَلَا فَلَوْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عُمُرَهُ أَيَّامَ الدُّنْيَا ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُبْغِضاً لِأَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِي مَا فَرَّجَ اللَّهُ صَدْرَهُ إِلَّا عَنِ النِّفَاقِ " و أما حصنه فالمعروف" أي الإحسان أو ما عرف بالعقل و الشرع حسنه، كما هو المراد في الأمر بالمعروف، فإنه بكل من المعنيين يكون سببا لحفظ الإسلام و بقائه و عدم تطرق شياطين الإنس و الجن للخلل فيه، أو المراد به الأمر بالمعروف فالتشبيه أظهر، و أما كونهم (عليهم السلام) و شيعتهم أنصار الإسلام فهو ظاهر و غيرهم يخربون الإسلام و يضيعونه. " فنسبني" أي ذكر نسبي أو وصفني و ذكر نبوتي و مناقبي، و أما ذكر نسبه لأهل الأرض فبالآيات التي أنزلها فيه و في أهل بيته و يقرأها الناس إلى يوم القيامة أو ذكر فضله و نادى به بحيث سمع من في أصلاب الرجال و أرحام النساء كنداء إبراهيم (عليه السلام) بالحج، و قيل: لما وجبت الصلوات الخمس في المعراج، فلما هبط (عليه السلام) علمها الناس و كان من أفعالها و الصلاة على محمد و آله في التشهد فدلهم بذلك على أنهم أفضل الخلق لأنه لو كان غيرهم أفضل لكانت الصلاة عليه أوجب، و الأول أظهر. " ثم لقي الله" أي عند الموت أو في القيامة، و تفريج الصدر كناية عن إظهار ما كان كامنا فيه على الناس في القيامة أو عن علمه تعالى به، و الأول أظهر.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ نِسْبَةِ الْإِسْلَامِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.