عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)قَالَ رَفَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَوْمٌ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَقَالَ مَنِ الْقَوْمُ فَقَالُوا مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ مَا بَلَغَ مِنْ إِيمَانِكُمْ قَالُوا الصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ الشُّكْرُ على المثناة و الغين المعجمة. و نبه بقوله: لو أنكر رجل عيسى (عليه السلام)، على وجوب الإيمان بهم جميعا من غير تخلف عن أحد منهم، ثم كرر الوصية بالاقتداء بهم معللا بأنهم منار طريق الله و أمر بالتماس آثارهم إن لم يتيسر الوصول إليهم. الحديث الرابع: صحيح. " رفع إلى رسول الله" كمنع على البناء المعلوم أي أسرعوا إليه أو على بناء المجهول أي ظهروا، فإن الرفع ملزوم للظهور، و قال في المصباح: رفعته أذعته، و منه رفعت على العامل رفيعة، و رفع البعير في سيره أسرع، و رفعته أسرعت به يتعدى و لا يتعدى، انتهى. و قال الكرماني في شرح البخاري: فيه فرفعت لنا صخرة، أي ظهرت لأبصارنا، و فيه: فرفع لي البيت المعمور، أي قرب و كشف، انتهى. و يمكن أن يقرأ بالدال، و لكن قد عرفت أنه لا حاجة إليه، قال في المصباح: دفعت إلى كذا بالبناء للمفعول: انتهيت إليه. " من القوم" أي من أي صنف من الناس أنتم؟" فقالوا مؤمنون" أي نحن مؤمنون" و ما بلغ من إيمانكم"؟ من تبعيضية أي بأي حد بلغ، أو زائدة أو سببية أي ما بلغكم و وصل إليكم بسبب أيمانكم، أو البلوغ بمعنى الكمال و من للتبعيض أي ما كمل من صفات إيمانكم" حلماء" أي هم حلماء من الحلم بالكسر بمعنى العقل، عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حُلَمَاءُ عُلَمَاءُ كَادُوا مِنَ الْفِقْهِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ إِنْ كُنْتُمْ كَمَا تَصِفُونَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْكُنُونَ وَ لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ خِصَالِ الْمُؤْمِنِ