الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١

الْجَنَّةُ حَسْرَةُ أَهْلِ النَّارِ وَ النَّارُ مَوْعِظَةُ الْمُتَّقِينَ وَ التَّقْوَى سِنْخُ الْإِيمَانِ تعالى:" إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ" فالمراد بخشية الموت خشية ما بعد الموت أو يخشى نزول الموت قبل الاستعداد له و لما بعده، فقوله: و بالموت تختم الدنيا كالتعليل لذلك لأن الدنيا التي هي مضمار العمل تختم بالموت فلذا يرهبه لحيلولته بينه و بين العمل و الاستعداد للقاء الله لا لحب الحياة و اللذات الدنيوية و المألوفات الفانية" و بالدنيا تجوز القيامة" هذه الفقرة أيضا كالتعليل لما سبق أي إنما ترهب الموت لأن بالدنيا و الأعمال الصالحة المكتسبة فيها تجوز من أهوال القيامة و تخرج عنها إلى نعيم الأبد بأن يكون على صيغة الخطاب من الجواز، و في بعض النسخ بصيغة الغيبة أي يجوز المؤمن أو الإنسان، و في بعضها يجاز على بناء المجهول و هو أظهر، و في بعضها يحاز بالحاء المهملة من الحيازة أي تحاز مثوبات القيامة و على التقادير فالوجه فيه أن كل ما يلقاه العبد في القيامة فإنما هو نتائج عقائده و أعماله و أخلاقه المكتسبة في الدنيا، فبالدنيا تجاز القيامة أو تحاز. و منهم من قرأ تحوز بالحاء المهملة أي بسبب الدنيا و أعمالها تجمع القيامة الناس للحساب و الجزاء فإن القيامة جامع الحلبة كما مر، و في التحف تحذر القيامة و كأنه أظهر. " و بالقيامة تزلف الجنة" أي تقرب للمتقين كما قال تعالى:" وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ" و في المجالس: و تزلف الجنة للمتقين و تبرز الجحيم للغاوين، و قال البيضاوي وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ بحيث يرونها من الموقف فيتبجحون بأنهم المحشورون إليها" وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغٰاوِينَ" فيرونها مكشوفة و يتحسرون على أنهم المسوقون إليها، و في اختلاف الفعلين ترجيح لجانب الوعد، انتهى.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · [خصال المومن

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.