أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا أَخَا جُعْفٍ إِنَّ الْإِيمَانَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّ الْيَقِينَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَعَزَّ مِنَ الْيَقِينِ باب فضل الإيمان على الإسلام و اليقين على الإيمان الحديث الأول: ضعيف. " يا أخا جعف" أي يا جعفي و هم قبيلة من اليمن، و في المصباح هو أخو تميم أي واحد منهم، و فضل الإيمان على الإسلام إما باعتبار الولاية في الأول أو الإذعان القلبي فيه مع الأعمال أو بدونها كما مر جميع ذلك، و على أي معنى أخذت يعتبر في الإيمان ما لا يعتبر في الإسلام فهو أخص و أفضل، و كذا اليقين يعتبر فيه أعلى مراتب الجزم بحيث يترتب عليه الآثار، و يوجب فعل الطاعات و ترك المناهي، و لا يعتبر ذلك في الإيمان أي في حقيقته حتى يكون في جميع أفراده فهو أخص و أفضل أفراد الإيمان، أو يعتبر في اليقين عدم احتمال النقيض، و لا يعتبر ذلك في الإيمان مطلقا كما مر، و الأظهر أن التصديق الذي لا يحتمل النقيض تختلف مراتبه حتى يصل إلى مرتبة اليقين كما أومأنا إليه سابقا. " و ما شيء أعز من اليقين" أي أقل وجودا في الناس منه أو أشرف منه، و الأول أظهر، إذ اليقين لا يجتمع مع المعصية لا سيما مع الإصرار عليها، و تارك ذلك نادر قليل، بل يمكن أن يدعى أن أيمان أكثر الخلق ليس إلا تقليدا و ظنا يزول بأدنى وسوسة من النفس و الشيطان، أ لا ترى أن الطبيب إذا أخبر أحدهم بأن الطعام الفلاني يضره أو يوجب زيادة مرضه أو بطوء برئه يحتمي الطعام بمحض
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ فَضْلِ الْإِيمَانِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ الْيَقِينِ عَلَى الْإِيمَانِ