الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٥

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)عَنِ الْإِيمَانِ وَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنَّمَا هُوَ الْإِسْلَامُ وَ الْإِيمَانُ فَوْقَهُ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ الْيَقِينُ قَالَ التَّوَكُّلُ " أن ينفلت من أيديكم" أي يخرج من قلوبكم فجأة فيدل على أن من لم يكن في درجة كاملة من الإيمان فهو على خطر من زواله فلا يغتر من لم يتق المعاصي بحصول العقائد له، فإنه يمكن زواله عنه بحيث لم يعلم، فإن الأعمال الصالحة و الأخلاق الحسنة حصون للإيمان تحفظه من سراق شياطين الإنس و الجان، قال الجوهري: يقال كان ذلك الأمر فلتة أي فجأة إذا لم يكن عن تدبر و لا تردد، و أفلت الشيء و تفلت بمعنى، و أفلته غيره. الحديث الخامس: صحيح. " إنما هو الإسلام" كان الضمير راجع إلى الدين لقوله تعالى:" إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْإِسْلٰامُ" أو ليس أول الدخول في الدين إلا درجة الإسلام. قوله (عليه السلام): التوكل على الله، تفسير اليقين بما ذكر من باب تعريف الشيء بلوازمه و آثاره، فإنه إذا حصل اليقين في النفس بالله سبحانه و وحدانيته و علمه و قدرته و حكمته و تقديره للأشياء و تدبيره فيها و رأفته بالعباد و رحمته، يلزم التوكل عليه في أموره و الاعتماد عليه و الوثوق به، و إن توسل بالأسباب تعبدا و التسليم له في جميع أحكامه، و لخلفائه فيما يصدر عنهم، و الرضا بكل ما يقضي عليه على حسب المصالح من النعمة و البلاء و الفقر و الغناء، و العز و الذل و غيرها، و تفويض الأمر إليه في دفع شر الأعادي الظاهرة و الباطنة، أورد الأمر بالكلية إليه في جميع الأمور بحيث يرى قدرته مضمحلة في جنب قدرته، و إرادته معدومة عَلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِلَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ ذَلِكَ قَالَ هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ فَضْلِ الْإِيمَانِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ الْيَقِينِ عَلَى الْإِيمَانِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.