عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ كتب العامة أيضا كما يظهر من النهاية، و هذا الرجل غير مذكور في رجالهم و كأنه لعدم الرواية عنه كما أن أصحابنا أيضا لم يذكروه لذلك. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و يمكن أن يكون المراد بالحقيقة الدليل العقلي و بالنور الدليل النقلي من الكتاب و السنة، أو يكون المراد بالحقيقة العلامة الدالة على وجوده كما مر، و بالنور الدلائل الدالة على المسائل الأصولية و الفروعية، عقلية كانت أو نقلية، و يحتمل أن يكون المراد بالنور الآيات القرآنية فالمراد بالحقيقة السنة أو الأعم منها و من الدلائل العقلية لأنه قد مضى هذا الخبر بهذا السند في باب الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب، و له تتمة و هي قوله: فما وافق كتاب الله فخذوه و ما خالف كتاب الله فدعوه. و قيل: المراد بالحق ظاهر الشريعة و بالحقيقة باطنه و غايته و ماله و ما به كماله، كما قيل: ينقسم ما جاء به الشارع إلى شريعة و حقيقة فالشريعة ظاهر ما ورد به النقل، و الحقيقة باطنه و هو بين العبد و بين الله، فحكم الشريعة على الظاهر و حكم الحقيقة على الباطن كما روى عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) نحن نحكم بالظاهر، و الله يتولى السرائر، فكل عبادة ظاهرة إن لم تصدر عن حقيقة باطنة كأعمال المنافقين و المرائين فهي باطلة، و كالتقوى فإن أوله حق يشمل عوام المؤمنين، و له حقيقة و غاية يبلغها خواص الأولياء و كذلك الأيمان فإن أوله حق و به يخرج عن الكفر و له حقيقة و غاية هي كماله يبلغها خواص المؤمنين. نُوراً
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ الْيَقِينِ