الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٢

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَمَّا يَرْوِي النَّاسُ أَنَّ تَفَكُّرَ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ قُلْتُ كَيْفَ يَتَفَكَّرُ قَالَ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ أَوْ بِالدَّارِ فَيَقُولُ أَيْنَ سَاكِنُوكِ أَيْنَ بَانُوكِ مَا بَالُكِ لَا تَتَكَلَّمِينَ الليل جنبك، و على التقادير كناية عن القيام بالليل للعبادة، و قد مر معنى التقوى و التوصيف بالرب للتعليل. الحديث الثاني: مرسل. " خير من قيام ليلة" أي للعبادة لأن التفكر من أعمال القلب و هو أفضل من أعمال الجوارح، و أيضا أثره أعظم و أدوم، إذ ربما صار تفكر ساعة سببا للتوبة عن المعاصي، و لزوم الطاعة تمام العمر. " يمر بخربة" كأنه (عليه السلام) ذكر ذلك على سبيل المثال لتفهيم السائل أو قال ذلك على قدر فهم السائل و رتبته فإنه كان قابلا لهذا النوع من التفكر، و المراد بالدار ما لم تخرب لكن مات من بناها و سكنها غيره، و بالخربة ما خرب و لم يسكنه. أحد، و كون الترديد من الراوي كما زعم بعيد، و يحتمل أن يكون: أين ساكنوك؟ للخربة و أين بانوك؟ للدار على اللف و النشر المرتب، لكن كونهما لكل منهما أظهر، و الظاهر أن القول بلسان الحال، و يحتمل المقال، و قوله: ما لك لا تتكلمين؟ بيان لغاية ظهور الحال أي العبرة فيك بينة بحيث كان ينبغي أن تتكلم بذلك، و قيل: هو من قبيل ذكر اللازم و إرادة الملزوم، فنفي التكلم كناية عن نفي الاستماع أي لم لا يسمع الغافلون ما تتكلم به بلسان الحال جهرا أو قيل: استفهام إنكاري أي أنت تتكلمين لكن الغافلون لا يستمعون و هو بعيد، و يمكن أن يكون كلامها كناية عن تنبيه الغافلين أي لم تنتبه المغرورين بالدنيا مع هذه الحالة الواضحة، و يؤول إلى تعبير الجاهلين بعدم الاتعاظ به كما أنه يقول رجل لوالد رجل فاسق بحضرته: لم لا تعظ ابنك؟ مع أنه يعلم أنه يعظه و إنما يقول ذلك تعييرا للابن.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ التَّفَكُّرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.