الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٤

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ الحديث الثالث: مرسل كالصحيح فإنه يقال مراسيل البزنطي في حكم المسانيد. و الإدمان الإدامة و قوله (عليه السلام): و في قدرته، كأنه عطف تفسير لقوله: في الله، فإن التفكر في ذات الله و كنه صفاته ممنوع كما مر في الأخبار في كتاب التوحيد، لأنه يورث الحيرة و الدهش و اضطراب العقل، فالمراد بالتفكر في الله النظر إلى أفعاله و عجائب صنعه و بدائع أمره في خلقه، فإنها تدل على جلاله و كبريائه و تقدسه و تعاليه، و تدل على كمال علمه و حكمته، و على نفاذ مشيته و قدرته و إحاطته بالأشياء، و أنه سبحانه لكمال علمه و حكمته لم يخلق هذا الخلق عبثا من غير تكليف و معرفة و ثواب و عقاب فإنه لو لم تكن نشأة أخرى باقية غير هذه النشأة الفانية المحفوفة بأنواع المكاره و الآلام لكان خلقها عبثا كما قال تعالى:" أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّمٰا خَلَقْنٰاكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنٰا لٰا تُرْجَعُونَ". و هذا تفكر أولي الألباب كما قال تعالى:" إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلٰافِ اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ لَآيٰاتٍ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنٰا مٰا خَلَقْتَ هٰذٰا بٰاطِلًا سُبْحٰانَكَ فَقِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ" و قال سبحانه وَ مِنْ آيٰاتِهِ، وَ مِنْ آيٰاتِهِ، في مواضع كثيرة فتلك الآيات هي مجاري التفكر في الله و في قدرته لأولي النهي لا ذاته تعالى، فقد روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إنما قال: تفكروا في آلاء الله فإنكم لن تقدروا قدره. الحديث الرابع: صحيح. أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)يَقُولُ لَيْسَ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ التَّفَكُّرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.