الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣

عَنْهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بالمعروف و النهي عن المنكر، و مجاهدة النفس و الشيطان. و المروءة بالهمز و قد يشدد الواو بتخفيف الهمزة هي الإنسانية، و هي صفات إذا كانت في الإنسان يحق أن يسمى إنسانا أو يحق الإنسان من حيث أنه إنسان أن يأتي بها فهو مشتق من المرء فهي من أمهات الصفات الكمالية، قال في المصباح: المروءة آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق و جميل العادات، انتهى. و قريب منه معنى الفتوة و يعبر عنهما بالفارسية (بمردى و جوانمردي) و يرجع أكثر ما يندرج فيه إلى البذل و السخاء و حسن المعاشرة و كثرة النفع للعباد و الإتيان بما يعظم عند الناس من ذلك. و روى الصدوق (ره) في معاني الأخبار بسند مرفوع إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تذاكرنا أمر الفتوة عنده فقال: أ تظنون أن الفتوة بالفسق و الفجور! إنما الفتوة طعام موضوع و نائل مبذول، و بشر معروف و أذى مكفوف، و أما تلك فشطارة و فسق، ثم قال: ما المروة؟ قلنا: لا نعلم قال: المروة و الله أن يضع الرجل خوانه في فناء داره. قوله: قال: و روى بعضهم، الظاهر أن فاعل قال البرقي حيث روي من كتابه، و يحتمل ابن مسكان أيضا، و على التقديرين قوله: روي، و" زاد فيها" تنازعا في الصدق، فقوله: و زاد فيها تأكيد للكلام السابق لئلا يتوهم أنه أتى بها بدلا من خصلتين من العشر تركهما، فلا بد من سقوط عشرة من الرواية الأخيرة كما في الرواية الآتية، أو إبدالها باثنتي عشرة، و يحتمل أن يكون المراد بقوله: و زاد فيها أنه زاد في أصل العدد أيضا بما ذكرنا من الإبدال و الله أعلم بحقيقة الحال. الحديث الثالث: ضعيف. عَبَّادٍ قَالَ بَكْرٌ وَ أَظُنُّنِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّا لَنُحِبُّ مَنْ كَانَ عَاقِلًا فَهِماً فَقِيهاً حَلِيماً مُدَارِياً صَبُوراً صَدُوقاً وَفِيّاً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَصَّ الْأَنْبِيَاءَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَلْيَتَضَرَّعْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لْيَسْأَلْهُ إِيَّاهَا و قد مر تفسير العقل في أول الكتاب و الأظهر هنا أنه ملكة للنفس يدعو إلى اختيار الخير و النافع و اجتناب الشرور و المضار، و بها تقوى النفس على زجر الدواعي الشهوية و الغضبية و الوساوس الشيطانية. و الفهم هو جودة تهيؤ الذهن لقبول ما يرد عليه من الحق و ينتقل من المبادئ إلى المطالب بسرعة، و الفقه العلم بالأحكام من الحلال و الحرام و بالأخلاق و آفات النفوس و موانع القرب من الحق، و قيل: بصيرة قلبية في أمر الدين تابعة للعلم و العمل، مستلزم للخوف و الخشية، و قال الراغب: الفقه هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد، فهو أخص من العلم، قال تعالى:" فَمٰا لِهٰؤُلٰاءِ الْقَوْمِ لٰا يَكٰادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً"" بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لٰا يَفْقَهُونَ" إلى غير ذلك من الآيات. و الفقه العلم بأحكام الشريعة يقال: فقه الرجل إذا صار فقيها و تفقه إذا طلبه، فتخصص به، قال تعالى:" لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ" و المداراة الملاطفة و الملاينة مع الناس و ترك مجادلتهم و مناقشتهم و قد يهمز قال في القاموس: درأه كجعله دفعه و درأته و درايته دافعته و لا ينته ضد، و في النهاية فيه: كان لا يداري و لا يماري، أي لا يشاغب و لا يخالف، و هو مهموز فأما المداراة في حسن الخلق و الصحبة فغير مهموز و قد يهمز، انتهى. و الوفي الكثير الوفاء بعهود الله و عهود الخلق، و هو قريب من الصدق ملازم له كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الوفاء توأم الصدق و يومئ الحديث إلى التحريص قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا هُنَّ قَالَ هُنَّ الْوَرَعُ وَ الْقَنَاعَةُ وَ الصَّبْرُ وَ الشُّكْرُ وَ الْحِلْمُ وَ الْحَيَاءُ وَ السَّخَاءُ وَ الشَّجَاعَةُ وَ الْغَيْرَةُ وَ الْبِرُّ وَ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْمَكَارِمِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.