عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ رِجَالِكُمْ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ مِنْ خَيْرِ " الإيمان أربعة أركان" أي مركب منها أو له هذه الأربعة عليها بناؤه و استقراره فكأنه عينها و قد مر تفسير تلك الدعائم و سيأتي أيضا إنشاء الله. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و كان المراد برجل من بني هاشم الصادق (عليه السلام) عبر هكذا لشدة التقية، أو الرجل راو و ضمير قال راجع إليه (عليه السلام)، فالحديث مضمر، و الخبر مروي بسند آخر عن أبي ولاد عن الصادق (عليه السلام)، و سيأتي في باب حسن الخلق. " أربع" أي أربع خصال" لم تنقصه" ضمير المفعول راجع إلى الإسلام أو إلى الموصول أي لم ينقصه شيئا من الإسلام، قيل: أي يوفقه الله للتوبة بسبب تلك الخصال فلا ينقصه شيئا من ثواب الآخرة، مع أن حصول هذه الصفات يوجب ترك أكثر المعاصي و يستلزمه. الحديث السابع: حسن كالصحيح. " بخير رجالكم" ربما يتوهم التنافي بين هذا و بين قوله: من خير رجالكم، و أجيب بأن المراد بالأول الصنف، و بالثاني كل فرد من هذا الصنف أو الحصر في الأول إضافي بالنسبة إلى من لم يوجد فيه الصفات المذكورة، دون الخير على الإطلاق. و أقول: يحتمل أن يكون (عليه السلام) أراد ذكر الكل ثم اكتفى بذكر البعض، رِجَالِكُمُ التَّقِيَّ النَّقِيَّ السَّمْحَ الْكَفَّيْنِ النَّقِيَّ الطَّرَفَيْنِ الْبَرَّ بِوَالِدَيْهِ وَ لَا يُلْجِئُ أو المراد أن المتصف بكل من الصفات المذكورة من جملة الخير، أو المراد بقوله بخير رجالكم ببعضهم بقرينة الأخير، و مرجعه إلى بعض الوجوه المتقدمة" النقي" أي من الشرك و ما يوجب الخروج من الإيمان أو من سائر المعاصي أيضا، فقوله: النقي الطرفين، تخصيص بعد التعميم أو المراد به الاحتراز عن الشبهات، و النقي النظيف الطاهر من الأوساخ الجسمانية و الأدناس النفسانية من رذائل العقائد و الأخلاق. " السمح الكفين" قال في النهاية: سمح و أسمح إذا جاد و أعطى عن كرم و سخاء، انتهى. و الإسناد إلى الكفين لظهور العطاء منهما، و التثنية للمبالغة أو إشارة إلى عطاء الواجبات و المندوبات. " النقي الطرفين" أي الفرج عن الحرام و الشبهة، و اللسان عن الكذب و الخنى و الافتراء و الفحش و الغيبة و سائر المعاصي، و ما لا يفيد من الكلام، أو الفرجين أو الفرج و الفم عن أكل الحرام و الشبهة، أو المراد كريم الأبوين و الأول أظهر، قال في النهاية: طرفا الإنسان لسانه و ذكره، و منه قولهم: لا يدري أي طرفيه أطول، و فيه: و ما أدري أي طرفيه أسرع، أراد حلقه و دبره أي أصابه القيء و الإسهال، فلم أدر أيهما أسرع خروجا من كثرته، انتهى. و المعنى الثالث أيضا حسن لما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أن أكثر ما يدخل النار الأجوفان، قالوا: يا رسول الله و ما الأجوفان؟ قال: الفرج و الفم و أيضا قرنوا في أخبار كثيرة في بيان المهلكات بين شهوة البطن و الفرج، و روي في معاني الأخبار عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: من ضمن لي ما بين لحييه و ما بين رجليه ضمنت له الجنة، و حمله الأكثر على المعنى الأول، قال الصدوق (ره): يعني من ضمن لي لسانه و فرجه عِيَالَهُ إِلَى غَيْرِهِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْمَكَارِمِ