الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣

عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ الصَّبْرُ وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ رَأْسُ طَاعَةِ اللَّهِ وَ مَنْ صَبَرَ وَ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ فِيمَا قَضَى عَلَيْهِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ لَمْ يَقْضِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ إِلَّا مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ الحديث الثاني: صحيح. " إن أعلم الناس" إلخ يدل على أن الرضا بالقضاء تابع للعلم و المعرفة و أنه قابل للشدة و الضعف مثلهما، و ذلك لأن الرضا مبني على العلم بأنه سبحانه قادر قاهر عدل حكيم لطيف بعباده لا يفعل بهم إلا الأصلح و أنه المدبر للعالم و بيده نظامه، فكلما كان العلم بتلك الأمور أتم كان الرضا بقضائه أكمل و أعظم، و أيضا الرضا من ثمرات المحبة، و المحبة تابعة للمعرفة، فإذا كملت المحبة كلما أتاه من محبوبة التذ به و هذه أعلى مدارج الكمال. الحديث الثالث: صحيح. و ضمير عنه راجع إلى أحمد، و مضمونه موافق للحديث الأول فإن قوله (عليه السلام) و من صبر و رضي، إلخ المراد به أن الصبر و الرضا وقعا موقعهما، لأن المقضي عليه لا محالة خير له لا أنه إذا لم يرض و لم يصبر لم يكن خيرا له، و لو حمل على هذا الوجه و اعتبر المفهوم يحتمل أن يكون الرضا سببا لمزيد الخيرية، و لو لم يكن إلا الأجر المترتب على الصبر و الرضا لكفى في ذلك مع أنه قد جرب أن الراضي بالسوء من القضاء تتبدل حاله سريعا من الشدة إلى الرخاء، و قيل: لا بد من القول بأن المفهوم غير معتبر، أو القول بأن ما قضاه الله شر له لفقده أجر الصبر و الرضا، أو في نظره بخلاف الصابر و الراضي فإنه خير في نظرهما و في الواقع.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.