الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٤

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ أَيُّمَا عَبْدٍ أَقْبَلَ قِبَلَ مَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فإذا وجدا موضع التوكل أي المتوكل" أوطنا" عنده و لزماه و كأنه استعارة تمثيلية لبيان أن الغناء و العز يلزمان التوكل فإن المتوكل يعتمد على الله و لا يلتجئ إلى المخلوقين فينجو من ذل الطلب و يستغني عنهم فإن الغناء غنى النفس لا الغناء بالمال، مع أنه سبحانه يغنيه عن التوسل إليهم على كل حال. ثم إن التوكل ليس معناه ترك السعي في الأمور الضرورية و عدم الحذر عن الأمور المحذورة بالكلية بل لا بد من التوسل بالوسائل و الأسباب على ما ورد في الشريعة من غير حرص و مبالغة فيه و مع ذلك لا يعتمد على سعيه و ما يحصله من الأسباب بل يعتمد على مسبب الأسباب، قال المحقق الطوسي (ره) في أوصاف الأشراف: المراد بالتوكل أن يكل العبد جميع ما يصدر عنه و يرد عليه إلى الله تعالى، لعلمه بأنه أقوى و أقدر و يصنع ما قدر عليه على وجه أحسن و أكمل، ثم يرضى بما فعل و هو مع ذلك يسعى و يجتهد فيما و كله الله إليه و يعد نفسه و عمله و قدرته و إرادته من الأسباب و الشروط و المخصصة لتعلق قدرته تعالى و إرادته بما صنعه بالنسبة إليه، و من ذلك يظهر معنى: لا جبر و لا تفويض بل أمر بين أمرين. بما صنعه بالنسبة إليه، و من ذلك يظهر معنى: لا جبر و لا تفويض بل أمرين أمرين. الحديث الرابع: صحيح. و في القاموس إذن أقبل قبلك، بالضم أقصد قصيدك، و قبالته بالضم تجاهه، و القبل محركة المحجة الواضحة، و لي قبله بكسر القاف أي عنده، انتهى. و المراد إقبال العبد نحو ما يحبه الله و كون ذلك مقصوده دائما، و إقبال أَقْبَلَ اللَّهُ قِبَلَ مَا يُحِبُّ وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ عَصَمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَقْبَلَ اللَّهُ قِبَلَهُ وَ عَصَمَهُ لَمْ يُبَالِ لَوْ سَقَطَتِ السَّمَاءُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ كَانَتْ نَازِلَةٌ نَزَلَتْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَشَمِلَتْهُمْ بَلِيَّةٌ كَانَ فِي حِزْبِ اللَّهِ بِالتَّقْوَى مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقٰامٍ أَمِينٍ الله نحو ما يحبه العبد توجيه أسباب ما يحبه العبد من مطلوبات الدنيا و الآخرة، و الاعتصام بالله الاعتماد و التوكل عليه. " و من أقبل الله" إلخ، هذه الجمل تحتمل وجهين: الأول: أن يكون لم يبال، خبرا للموصول، و قوله: لو سقطت جملة أخرى استئنافية و قوله: كان في حزب الله، جزاء الشرط" الثاني" أن يكون لم يبال جزاء الشرط و مجموع الشرط و الجزاء خبر الموصول، و قوله: كان في حزب الله استئنافا" فشملتهم بلية" بالنصب على التميز، أو بالرفع أي شملتهم بلية بسبب النازلة أو يكون من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر" بالتقوى" أي بسببه كما هو ظاهر الآية فقوله من كل بلية متعلق بمحذوف أي محفوظا من كل بلية أو الباء للملابسة، و من كل متعلق بالتقوى أي يقيه من كل بلية، و الأول أظهر. و قوله: في حزب الله، كناية عن الغلبة و الظفر، أي الحزب الذين وعد الله نصرهم و يتيسر أمورهم، كما قال تعالى:" فَإِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْغٰالِبُونَ". " إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقٰامٍ" قرأ ابن عامر و نافع بضم الميم و الباقون بالفتح، أي في موضع إقامة" أَمِينٍ" أي أمنوا فيه الغير من الموت و الحوادث، أو أمنوا فيه من الشيطان و الأحزان، و قال البيضاوي: يأمن صاحبه عن الآفة و الانتقال، انتهى. و أقول: ظاهر أكثر المفسرين أن المراد وصف مقامهم في الآخرة بالأمن، و ظاهر الرواية الدنيا، و يمكن حمله علي الأعم و لا يأبى عنه الخبر، و لعل المراد

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ التَّفْوِيضِ إِلَى اللَّهِ وَ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.